في إطار بحثه الدائم عن إضفاء بعد وطني في الشكل على مشروعه المذهبي في الجوهر وهو "قيام الجمهورية الإسلامية" وانتصار ثورتها، يسعى "حزب الله" الى الاستعانة بأفراد من خارج المكوّن الشيعي للتمويه بإمتلاكه بعداً وطنياً.

الامر تكرّر في الآونة الأخيرة عبر تركيزه اعلامياً إما على وجوه عبر وسائل التواصل الإجتماعي تشدّد على انها مسيحية وتؤيد خطه - وبعضها كاذبة كشيعي ادعى انه ماروني من القليعة او كنعي أرمني "سعيد" تبين انه حي ولم يستشهد - أو عبر إعلاميي غفلة ملحدين أو شيوعيين أو قوميين أو مستجدي "مال نظيف" مكشوفين أمام الجميع.

في الساعات الماضية، اعلن عن "استشهاد" الشاب كارلوس روجيه عبد الملك، من منطقة الجديدة - المتن في بلدة زبدين، وعن تشييعه الاحد في مدفن الغبيري.

"ب لا زعل"، يجوز لكارلوس ان يختار الانضمام الى "سرايا المقاومة" في الرويسات، ان يتشيع متخلياً عن مسيحيته ويتزوج شيعية، ان يقاتل مع "الحزب" هذا شأنه، والمسيحية لا تفرض بالقوة، لكن لا يجوز لـ"الحزب" المتاجرة لان كارلوس كان سابقاً مسيحي وتعمّد رفع صورته في "المناولة الاولى" وإظهار الصليب او الاستشهاد بآيات من الانجيل ليسوع المسيح للقول ان ما يرتكبه عابر للطوائف. الاستعاضة عن علَم "الحزب" بالعلم اللبناني لا تغيّر في جوهر قتاله.
فليكفّ "الحزب" الوقح عن المتاجرة بالمسيحية والسنية والدرزية كما فعل سابقاً مع سمير القنطار على سبيل المثال ويفعل اليوم مع كارلوس، كل "أدوات التجميل" لن تغيّر مذهبية وجهه.