زار رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل مع وفد من أعضاء مجلس إدارة التجمع ورئيس مصلحة الصناعة في البقاع بيار عمران وصناعيين، عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، في مركز كمال جنبلاط الثقافي الاجتماعي في راشيا حيث كان في استقبالهم الى جانب ابو فاعور رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا ورئيس بلدية راشيا رشراش ناجي ووكيل داخلية البقاع الجنوبي في الحزب التقدمي الاشتراكي عارف أبو منصور وصناعيين في راشيا وفعاليات.

ورحّب أبو فاعور بالوفد، معتبراً أن "زيارة تجمع الصناعيين إلى راشيا تعكس اهتماماً حقيقياً بكل مناطق البقاع"، وقال: "نرحب بكم باسم راشيا وبلدياتها ومخاتيرها وصناعييها وأهلها، ونثمّن هذه المبادرة التي تؤكد الدور الريادي الذي يقوم به تجمع الصناعيين في البقاع. ونخصّ بالشكر عضو مجلس إدارة التجمع الشيخ حسين القضماني على الجهود التي بذلها في تنظيم الزيارة وإنجاحها".
أضاف: "راشيا تمتلك إرثاً صناعياً عريقاً، ونستذكر اشتهارها تاريخياً بصناعة "الوجاقات" التي ذاع صيتها على مستوى لبنان، إلى جانب الحرف التقليدية وفي مقدمتها صناعة الفضة، التي تواجه اليوم خطر الاندثار، وندعو إلى إطلاق مبادرات مشتركة للحفاظ عليها وإعادة إحيائها باعتبارها جزءاً من هوية المنطقة وتراثها الاقتصادي. المنطقة تزخر بصناعيين أصحاب كفاءة وتجارب ناجحة، إلا أنها لم تحظَ بالاهتمام الكافي من الدولة. مشروع المدينة الصناعية في راشيا كان مدرجاً ضمن خطة لإنشاء ثماني مدن صناعية في لبنان بدعم من جهات دولية، إلا أن الأزمة المالية التي اندلعت عامي 2018 و2019 أوقفت تنفيذ هذه المشاريع".
وأوضح أن "العمل مستمر لتطوير المنطقة الصناعية القائمة، من خلال استكمال البنية التحتية وشبكات الطرق والكهرباء، بما يهيئ الأرضية لاستقطاب استثمارات صناعية جديدة وتحويل راشيا مستقبلاً إلى مدينة صناعية متكاملة". وشدد على أن "التجربة اللبنانية أثبتت أن إهمال الصناعة كان أحد أبرز أسباب هشاشة الاقتصاد الوطني، والاعتماد المفرط على القطاعات الريعية والسياحية والمصرفية لم يكن كافياً لمواجهة الأزمات، في حين أن الاقتصادات القائمة على الإنتاج والصناعة أثبتت قدرة أكبر على الصمود".
وقال: "المرحلة المقبلة تتطلب تبنّي فكر اقتصادي جديد يضع الصناعة في صلب السياسات العامة، لأنها تؤمن فرص العمل، وتجذب العملات الأجنبية، وتشكل الركيزة الأساسية لاقتصاد منتج وقادر على مواجهة التحديات. وندعو وزارة الصناعة إلى اعتماد خطة عملية لحماية الإنتاج الوطني، ونؤكد أن حماية الصناعة ليست خياراً سياسياً بل مبدأ اقتصادياً ثابتاً، وأن أي نهضة صناعية لا يمكن أن تتحقق من دون سياسات دعم وحماية جدية للمنتجات اللبنانية".
واستعاد تجربته خلال توليه وزارة الصناعة، مشيراً إلى أنه عمل يومها على حماية عدد من القطاعات والمنتجات الوطنية، "إلا أن تلك الإجراءات واجهت اعتراضات حالت دون استكمالها"، داعياً إلى "تجاوز الذهنية الاقتصادية التقليدية والانطلاق نحو رؤية وطنية جديدة تعطي الصناعة المكانة التي تستحقها في إعادة بناء الاقتصاد اللبناني".
وختم موجهاً التحية إلى تجمع الصناعيين في البقاع على نشاطه المتواصل، مثنياً على جهوده في توسيع دائرة اهتمامه لتشمل مختلف مناطق البقاع، ومؤكداً أن "راشيا ستكون شريكاً دائماً في كل المبادرات التي تعزز الصناعة والإنتاج والتنمية المستدامة".
من جهته، اكد أبو فيصل أن "راشيا ليست منطقة طرفية، بل تشكل "قلب الشرق" بما تمتلكه من موقع جغرافي وتاريخي وحضاري، ونهضة لبنان تبدأ من تنمية مناطقه وتعزيز الإنتاج فيها".
ونوه "بالفكر الإنساني للمعلم كمال جنبلاط، فهو مدرسة وطنية وفكرية استثنائية تركت أثراً عميقاً في وجدان أجيال من اللبنانيين، وبالنائب وائل أبو فاعور الذي نلمس في أدائه امتداداً لنهج يقوم على العمل والإنماء وخدمة الناس".
وأشار إلى أن "التفاف رؤساء البلديات والمخاتير والفعاليات حول أبو فاعور يعكس حجم الثقة والمحبة التي يحظى بها، وهذا التكاتف يشكل ركيزة أساسية لاستمرار مسيرة التنمية في المنطقة". وتمنى أن يعود أبو فاعور إلى وزارة الصناعة، "فتجربته في الوزارة كانت نموذجاً للعدالة والإنصاف ودعم القطاع الصناعي". وشدد على أن "التجارب أثبتت أن الاقتصادات التي تعتمد فقط على الخدمات تبقى عرضة للأزمات، بينما يشكل القطاعان الصناعي والزراعي الضمانة الحقيقية للاقتصاد الوطني، والصناعة اللبنانية هي التي تؤمن فرص العمل وتستقطب العملة الصعبة وتعزز صمود لبنان في مختلف الظروف".
وأكد لصناعيي راشيا أن "تجمع الصناعيين في البقاع سيكون إلى جانبهم دائماً".
بدوره أكد عضو الهيئة الإدارية في تجمع الصناعيين في البقاع الشيخ حسين القضماني أن "زيارة التجمع إلى راشيا تعكس التزاماً حقيقياً بالانفتاح على مختلف المناطق الصناعية وتعزيز الشراكة مع جميع الفعاليات، وما تشهده راشيا اليوم هو ثمرة تعاون وجهود متواصلة يقودها النائب وائل أبو فاعور إلى جانب البلديات والفعاليات المحلية".
ونوه بجهود أبو فيصل "لتوحيد الصفوف وجمع الصناعيين تحت مظلة واحدة ليصبح التجمع بيتاً جامعاً لكل العاملين في القطاع الصناعي". وشدد على أن "تجمع الصناعيين في البقاع يعتمد سياسة الانفتاح على جميع القوى السياسية والوطنية، بعيداً عن أي اصطفافات".
أما نائب رئيس تجمع الصناعيين في البقاع عبد خضر فرأى أن "حملة سلامة الغذاء الذي تبناها أبو فاعور وضعت لبنان في موضوع الصناعات الغذائية برقم 1 في العالم بسلامة الغذاء"، وشكر رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة "لمساعيهم من اجل عودة الصادرات اللبنانية الى السعودية".