ظنّ كثير من اللبنانيين أنّ الاحتفاظ بأموالهم نقداً داخل منازلهم هو الخيار الأكثر أماناً بعد أزمة عام 2019 الاقتصادية، ولا سيّما بعد تمكّن بعضهم من استعادة جزء من ودائعهم. غير أنّ ما لم يدركه كثيرون هو أنّ المنازل ليست بالضرورة مكاناً آمناً لتخزين الأموال، إذ قد تتحوّل إلى هدفٍ سهل للصوص في حال عدم اعتماد إجراءات الحماية المناسبة أو تخزين الأموال بطرق غير آمنة.
في التفاصيل، أشار مصدر أمنيّ رفيع المستوى، في حديثٍ خاص لموقع LebTalks، إلى أنّ أزمة 2019 ساهمت في زيادة بعض عمليات السرقة في المنازل، إذ بات وجود مبالغ مالية نقدية كبيرة داخلها أكثر شيوعاً ممّا كان عليه في السابق.
كيف ينجح اللصوص في اختراق المنازل؟
وعن أبرز الأساليب التي يعتمدها اللصوص لدخول المنازل، أوضح المصدر أنّها تتنوّع بين التسلّق، وعمليات الكسر والخلع، أو اللجوء إلى أساليب احتيالية وخداعية تتيح لهم الدخول إلى المنازل بطرق غير مباشرة.
كيف نحمي أموالنا من السرقة؟
وفي هذا السياق، شدّد على أنّ وجود الأموال النقدية داخل المنازل يستدعي اتخاذ إجراءات حماية وأمان مناسبة، مشيراً إلى أنّ كثيراً من الأشخاص يحتفظون بأموالهم في خزائن غير مثبتة بشكل آمن أو موضوعة في أماكن يسهل الوصول إليها. لذلك، يُنصح بتثبيت الخزائن جيداً ووضعها في أماكن سرية، مع إمكان توزيع الأموال على أكثر من موقع داخل المنزل لتقليل الأخطار.
كما أكّد أهمية تعزيز الحماية المنزلية من خلال تركيب كاميرات مراقبة حديثة، وأنظمة إنذار، وشبابيك حديدية للمنازل الأكثر عرضة للخطر، ولا سيّما الواقعة في الطوابق الأرضية أو المنخفضة.
كذلك، دعا إلى توخّي الحذر في التعامل مع الأشخاص الذين يدخلون إلى المنزل، سواء كانوا من المعارف أو من العاملين في الصيانة أو خدمات التوصيل، وتجنّب الكشف عن أماكن حفظ الأموال أو الإيحاء بوجود مبالغ مالية كبيرة داخل المنزل.
أضاف أنّ حماية المبنى ككلّ لا تقلّ أهمية عن حماية الشقة نفسها، وذلك من خلال تأمين المداخل، وتركيب كاميرات مراقبة، واستخدام أبواب متينة مزوّدة بأقفال آمنة ومقاومة للسرقة.
فيا أيها اللبناني، التزم بهذه التدابير الوقائية لحماية أموالك داخل منزلك، فاتباع إجراءات الأمان ضرورة لتجنّب خسارتها مجدداً أو تعرّضها للسرقة.