تلفت المصادر الأقرب للفريق المؤيد للمفاوضات المباشرة اللبنانية - الإسرائيلية إلى أن التسوية تكمن في تطبيق "اتفاق الإطار" بعد ترجمته إلى اتفاق نهائي، بشرط أن يؤخذ، وبدعم أميركي، ببعض الملاحظات عليه كي يصبح قابلاً للتنفيذ ولا يبقى معلّقاً على "مذكرة التفاهم" الموقِّعة بين الولايات المتحدة وإيران، لا سيما أن ترامب كان قد بادر إلى نعيها، وذلك لتقريب وجهات النظر بين البلدين.
وترى المصادر أن "الدعم الأميركي للبنان، كما تبلّغ عون من ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، يجب أن يُترجَم إلى خطوات ملموسة مما يُشكل إحراجاً لـ«الثنائي الشيعي»، ويفتح الباب أمام تنشيط التواصل بين عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري على خلفية أن «مذكرة التفاهم» هي الآن في «موت سريري»، إلا إذا حصلت مفاجأة تقضي بتقديم إيران التنازلات المطلوبة. فلا يزال لبنان يراهن على تدخّل الولايات المتحدة لضبط أداء إسرائيل لأن استمرارها بالتصعيد العسكري وتجريفها للمنازل في البلدات الواقعة ضمن الخط الأصفر لا يشكل إحراجاً لعون فحسب، وإنما يستهدف الرعاية الأميركية للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، وهذا ما أيده كوبر في لقاءاته في بيروت، مبدياً تفهمه للشروحات اللبنانية، آخذاً بعين الاعتبار أنه آن الأوان لتوفير الظروف لإنجاح خطة نشر الجيش في المنطقتين التجريبيتين، على أن تنسحب تلقائياً على البلدات الأخرى فور انسحاب إسرائيل منها حتى الحدود الدولية".
وتسأل المصادر: أين يُصرف الدعم الأميركي للبنان في حال اقتصر على مواقف إعلامية أميركية لا تُترجم إلى خطوات ملموسة من شأنها أن تحاصر "الثنائي الشيعي"؟