روسيا "تطحش" على الداخل" دعماً لفرنسا... والحريري يسعى لدعم خارجي اضافي
دخل العنصر الروسي بقوة على خط عملية تأليف الحكومة، على وقع ارتفاع حدة السجالات بين القصر الجمهوري من جهة، وبيت الوسط من جهة أخرى، فكان لافتاً الاتصالات التي أجراها المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف بكل من الرئيس المكلف سعد الحريري، والنائب السابق وليد جنبلاط، بعد ان كان قد التقى الاسبوع الماضي مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية النائب السابق امل ابو زيد في موسكو.
وفي حين أجمعت معظم الصحف اللبنانية على التأكيد على أن "الطحشة" الروسية على حدّ تعبير "نداء الوطن" لا تتعارض مع المبادرة الفرنسية بل تأتي استكمالاً لها، اعتبرت صحيفة "النهار" أن البارز في الاتصالات الروسية مع بيروت أنها بدت كأنها تدفع في اتجاه التحفيز على تشكيل "حكومة مهمة" بما يتيح تنفيذ المبادرة الفرنسية وليس منافستها خلافا لبعض الانطباعات والإيحاءات السياسية الداخلية.
في المقابل، فان مسار التصعيد يبدو كأنه ماض بلا افق زمني نظراً لاعتبارات عدة شكلت في مجموعها نقاطا داخلية وخارجية متقدمة لمصلحة تقوية موقف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وساهمت تاليا في احراج موقف بعبدا بعدما اعتمد الحريري في خطاب الرابع عشر من شباط المكاشفة الكاملة حيال مجريات اجتماعاته الـ15 مع رئيس الجمهورية ميشال عون. ولعلّ ابرز النقاط المتقدمة هذه كما تبرزها أوساط معنية بخلفيات ما جرى في الساعات الاخيرة ان الحريري يبدو واثقاً من حصوله على دعم خارجي عربي وغربي متنام في الإعداد لتشكيلة حكومة وبرنامج لها يستجيبان لمعايير بات يجمع عليها المجتمع الدولي بل يشترطها كممر اجباري للحصول على الدعم الدولي للبنان. وهو يتحضر لمتابعة الجولة التي كان بدأها في الأسابيع الماضية وزار خلالها عدداً من الدول الشقيقة والصديقة. ويتضمّن الجدول محطّات جديدة مرتقبة في أكثر من دولة عربيّة ودوليّة يعتزم الحريري زيارتها في المرحلة المقبلة، فيما يبقى الاعلان عن مواعيد الزيارات والأطر التنظيمية رهناً بالوقت المناسب.