حبشي: برّي العقدة التي تلتقي عندها كل خيوط الدولة العميقة

antoine-habshi

شنّ عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب أنطوان حبشي هجومًا على رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتبرًا إياه "العقدة أو المستديرة التي تلتقي عندها كل خيوط الدولة العميقة"، ومؤكدًا أن "طريقة إدارته للمجلس النيابي والدولة هي التي جرّت الويلات على لبنان ولا تقل خطورة عن سلاح حزب الله".

ودافع في المقابل عن "المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية جوزاف عون"، معتبرًا أنه "أعاد القرار اللبناني إلى الدولة ومنع أن تكون إيران هي من تفاوض باسم لبنان".

وأكد أن "مجرد قيام لبنان بالتفاوض بنفسه يشكل إنجازًا بحد ذاته حتى مع وجود صعوبات في التنفيذ"، لافتاً إلى أن "عون يعمل ضمن ميزان قوى واقعي وأن البديل عن هذا المسار "أسوأ بكثير".

وأوضح حبشي، أن "العقبتين الأساسيتين أمام نجاح هذا المسار تتمثلان في مدى خضوع إسرائيل للضغط الأميركي، ومدى استمرار حزب الله في ربط قراره بإيران"، مشدداً على أن "عون انتزع حق التفاوض بأسم لبنان من يد طهران وأعاد وضع الدولة اللبنانية على طاولة القرار".

واتهم بري بـ"العمل على تكريس نفوذه داخل مؤسسات الدولة"، قائلاً إن "همه الأساسي هو "قضم" المواقع والإدارات العامة، حتى داخل الحصة الشيعية"، معتبراً أنه "خلال الوقت الذي كان فيه "الحزب" يخوض الحروب ويتكبد الخسائر، كان بري يعمل على توسيع نفوذ ما وصفها بـ"الدولة العميقة"، التي رأى أنها "تشكل خطراً يوازي خطر "الحزب"على اللبنانيين وأموالهم ومستقبل أولادهم".

كما قارن حبشي بين اتفاقية وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني واتفاق الإطار اليوم، معتبراً أن "بري فاوض باسم "الحزب" وقدم تنازلات كبيرة"، قائلاً إن "الاتفاق منح إسرائيل هامشاً واسعاً للتحرك، ولم يتضمن أي بند يتعلق بالأسرى اللبنانيين، في حين أن عون جعل قضية الأسرى من صلب مطالبه في الاتفاق الإطار".

وسخر حبشي من تصريح بري بأن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الوحيد الذي يفهمه"، معتبراً أن "بري أعطى الأميركيين كل ما يريدون في اتفاق وقف إطلاق النار"، وقال إنه "يقف اليوم "على ضفة النهر" مترقباً الاتجاه الذي ستسلكه التطورات بين الولايات المتحدة وإيران".

واعتبر أن "الحزب" لم يعد يمتلك قرار الحرب والسلم، وأن قراره بات مرتبطاً بالكامل بإيران"، مشيراً إلى أن "رفض تسليم مواقع مثل علي الطاهر إلى الجيش اللبناني يؤكد أن القرار ليس لبنانياً".

أضاف أن "إيران لا تزال تعتبر الحزب ورقة تفاوضية ولن تتخلى عنها بسهولة، ولذلك فإن ما حققه الرئيس عون هو منع إيران من التفاوض باسم لبنان".

وأكد حبشي أن "مطلب حصرية السلاح بيد الدولة هو بالأساس مطلبًا لبنانيًا وليس فقط مطلباً خارجياً"، مشيراً إلى أن "شخصيات من داخل الطائفة الشيعية باتت تطالب عون بإنهاء واقع السلاح خارج الدولة".

وأشار إلى أن "الحزب" يراهن بالكامل على المشروع الإيراني، وأن هذا الرهان يدفع لبنان والطائفة الشيعية أثماناً باهظة"، داعياً "الحزب" إلى اغتنام الفرصة والعودة إلى الدولة، لأن الدولة هي وسيلته الوحيدة للخروج من الأزمة".

وفي سياق متصل، شدد حبشي على أن "العالم، من الولايات المتحدة إلى المملكة العربية السعودية وفرنسا والدول الأوروبية والعربية، بات مجمعاً على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية"، معتبراً أن "لا مستقبل للبنان من دون دولة قوية تحتكر قرار الحرب والسلم".

وختم بالتأكيد أن "التاريخ لا يعود إلى الوراء، وأن مسار استعادة الدولة قد انطلق ولن يتوقف"، داعياً اللبنانيين إلى "الالتفاف حول عون ودعم مساره التفاوضي، لأن نجاحه في تثبيت سلطة الدولة هو المدخل الوحيد لفك القبضة الإيرانية عن لبنان واستعادة سيادته".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: