شهد قصر بعبدا اليوم لقاءات وزارية وسياسية وديبلوماسية. وزاريا، اطلع رئيس الجمهورية جوزاف عون من وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار على الوضع الأمني العام في البلاد والتدابير المتخذة من قبل الأجهزة الأمنية للحفاظ على الاستقرار، والإجراءات التي تقوم بها أجهزة الوزارة لضبط الحدود وتسهيل معاملات الوافدين والمغادرين عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية. وتناول البحث ايضا التطورات السياسية والأوضاع العامة في البلاد.
ديبلوماسيا، اجرى الرئيس عون جولة افق مع سفير جمهورية مصر العربية علاء موسى تناولت التطورات الاخيرة في لبنان والمنطقة ومسار المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في واشنطن وموقف لبنان منها، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.
كما وزار المدير الإقليمي للبنك الدولي جان كريستوف كاريه الرئيس عون في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان. ورافقه المدير التنفيذي انريك بلانكو ارماس.
وشكر الرئيس عون كاريه على الدور الذي لعبه في لبنان لجهة تعزيز علاقته مع البنك الدولي، وتمنى له التوفيق في مهامه الجديدة.
سياسيا، استقبل الرئيس عون عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور واجرى معه جولة افق تناولت الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة.
كما استقبل الرئيس عون النائب السابق سامر سعادة وعرض معه للأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الراهنة.
وبعد اللقاء قال سعادة: "تشرفت بلقاء فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وثمنت ما يبذله من جهد في سبيل إخراج لبنان من هذه المحنة التي زج فيها، وابديت الثقة بكل الخطوات التي يقوم بها في هذا الاتجاه من أجل إجلاء إسرائيل من الأراضي التي تحتلها في الجنوب، وحصر السلاح بيد الدولة، كما قرار الحرب والسلم". وقال:"ان كل حملات التشكيك مردودة لأصحابها الذين يسوقون انتقادات باطلة ولا أساس لها من الصحة. فالرئيس عون هو لجميع اللبنانيين دون تفرقة بين طائفة واخرى ومنطقة وأخرى، وهو ما نشأ عليه في المؤسسة العسكرية التي انتقل منها إلى رئاسة الجمهورية. وهو وفي لقسمه، ولا يبدل العهد والوعد".
أضاف: "التقينا فخامة الرئيس للوقوف إلى جانبه ودعمه في معركة استعادة السيادة، سواء على الحدود في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وتحرير الجنوب والأراضي اللبنانية من الاحتلال، أو في الداخل من خلال حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء ظاهرة السلاح غير الشرعي الذي بات لبنان يدفع أثمان ارتهان البعض لأجندات ومصالح غير لبنانية، بعدما أدخله في أزمات متتالية كان آخرها هذه الأزمة الأخيرة. ونحن أدرى الناس بالأثمان الشخصية والسياسية التي تترتب على الخيارات الوطنية الكبرى، لكننا نؤمن بأن لا خلاص للبنان إلا بقيام دولة سيدة حرة مستقلة تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم. وكانت مناسبة قدمت فيها كتاب والدي جورج سعاده "قصتي مع الطائف"، وهو مرجع موثق وموثوق به شارك في ولادة وثيقة الوفاق الوطني عام 1989، ويروي قصة هذا المسار الدستوري ويسلط الضوء على البنود التي لم تنفذ بعد، وتلك التي نفذت بصورة عرجاء، وكانت السبب في استمرار الأزمات السياسية منذ إقرار هذا الاتفاق".
وختم قائلا: "جددت تأييدي لفخامة الرئيس وتمنياتي له بالنجاح في المهمة التي أعلن خوضها، وسأكون مع الكثيرين في مقدمة الداعمين لها، آملين ألا تطول معاناة لبنان".
واستقبل الرئيس عون ممثل بطريركية انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس لدى بطريركية موسكو وعموم الروسيا المطران نيفن صيقلي واسعد نكد. وتناول الحديث العلاقات اللبنانية - الروسية ودور الكنيسة الارثوذكسية الروسية في تعزيز العلاقات مع لبنان والاتحاد الروسي.
كما وزار النائب السابق كريم الراسي الرئيس عون، مع وفد من عائلة الراحلة صونيا فرنجية ضم لميا وسليمى ولوسي ورلى الراسي وفيليب كامل.
وشكر الوفد الرئيس عون على مواساته بوفاة صونيا فرنجية الراسي.
على صعيد آخر، ولمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، تلقى رئيس الجمهورية برقيتي تهنئة من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.
وجاء في برقية الملك الأردني: "يطيب لي ان اغتنم مناسبة إحتفالات الأمتين العربية والإسلامية بحلول عيد الأضحى المبارك لأبعث الى فخامة اخي العزيز، بأسمي وإسم شعب المملكة الأردنية الهاشمية وحكومتها، بأحر التهاني وأطيب التبريكات بهذه المناسبة، سائلا المولى جل وعلا أن يعيدها عليكم وأنتم تنعمون بدوام الصحة، وعلى شعبكم الشقيق بالمزيد من التقدم والإزدهار، وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات".
وجاء في برقية ولي العهد الكويتي: "يسرني ونحن نستقبل بالبشر والترحاب إهلالة عيد الأضحى المبارك، أن أعرب لفخامتكم عن أصدق آيات التهاني والتبريكات، مقرونة بصادق الدعاء الى المولى عز وجل أن يمتعكم بموفور الصحة وتمام العافية ودوام التوفيق. وإذ تهل علينا هذه الأيام المباركة من ذي الحجة، بما تجسده من أسمى معاني التضحية والفداء في سبيل الله، وقيم البذل والعطاء، فإنني أتضرع الى المولى العزيز القدير ان يعيد هذا العيد وأمثاله على الجمهورية اللبنانية وشعبها الشقيق بالرفعة والتقدم والإزدهار، وعلى أمتنا العربية والإسلامية بفيوض الخيرات وعميم البركات، وأن ينعم عليها بالأمن والإستقرار".