التمديد حاصل الأسبوع المقبل.. وهذه شروطه

majles2-r82csqyl516dubakcn5qzkbh0g26litnpf77d1a4v4

كتب ريشار حرفوش في صحيفة "نداء الزطن":

في ظلّ الحرب الدائرة وتداعياتها الأمنية واللوجستية على مختلف المناطق اللبنانية، برز توافق واضح بين قصر بعبدا والسراي الحكومي وعين التينة على السير بتمديد ولاية المجلس لسنتين، باعتباره المخرج الأكثر واقعية في المرحلة الراهنة، في انتظار استقرار الأوضاع.

من المقرّر أن يعقد المجلس النيابي جلسة الإثنين المقبل للبت في اقتراح التمديد، في وقت تستمرّ فيه المشاورات بين الكتل النيابية لتحديد موقفها النهائي.

تقاطع سياسيّ واضح

وتشير المعطيات التي حصلت عليها "نداء الوطن"، إلى أن التقاطع الواضح بين بعبدا والسراي وعين التينة، يستند إلى قراءة مشتركة مفادها، أن الأولوية في المرحلة الحالية، يجب أن تكون لضبط الاستقرار الداخلي وإدارة تداعيات الحرب، لا لخوض استحقاق انتخابي يصعب تنظيمه ميدانيًا وإداريًا.

وبحسب مصادر نيابية لـ "نداء الوطن"، فـ "إن الطرح المتداول يقضي بتمديد ولاية المجلس النيابي سنتين، على أن يُفتح خلال هذه الفترة باب النقاش حول مستقبل النظام السياسي اللبناني وإمكان إدخال تعديلات عليه بعد انتهاء الحرب، إضافةً إلى البحث في تعديل القانون الانتخابي الحالي القائم على النسبية، من دون أي تعديل وزاري في الحكومة الحالية".

وفي هذا السياق، أكدت دوائر السراي الحكومي لـ "نداء الوطن"، أن "الصيغة التي خضعت للتداول خلال اجتماع نيابي عُقد في السراي الحكومي قضت بأن يكون التمديد محدّدًا بفترة زمنية قابلة للتقليص متى سقطت الحجج الأمنية التي تمنع إجراء الاستحقاق، ما يتيح توسيع دائرة القبول السياسي به، ولو أن التمديد بحدّ ذاته بات شبه حتميّ في ظلّ الظروف الراهنة".

جعجع: التأجيل يجب أن يكون بقدر ما تقتضيه الظروف

في المقابل، أبدت بعض الكتل النيابية تحفظًا على المدّة الزمنية المقترحة للتمديد، فقد وافق تكتل "الجمهورية القوية" على مبدأ التأجيل انطلاقًا من مبدأ القوّة القاهرة، لكنه دعا إلى حصره بفترة قصيرة لا تتجاوز الستة أشهر.

وهو خيار حسمه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع قائلًا في ردّ على سؤال لـ "نداء الوطن" حول احتمال التمديد سنتين إن "القوّة القاهرة تفرض تأجيل الانتخابات بقدر ما تقتضيه الظروف، أي لفترة محدودة بالأشهر".

كما أوضح جعجع أن الاتصالات السياسية قائمة مع مختلف الجهات المعنية، بما فيها رئاسة الجمهورية، في إطار البحث عن مقاربة مشتركة لهذا الملف.

عين التينة: لم تتمّ الدعوة بعد لجلسة

من جهتها، كشفت أوساط عين التينة لـ "نداء الوطن"، أنه "حتى اللحظة لم يتمّ تقديم أي مشروع قانون لتأجيل الانتخابات، وعندما يحصد أي مشروع توقيع 65 نائبًا، ستتمّ الدعوة إلى جلسة ليكون القرار الحاسم تحت قبة البرلمان"، وعن توقيت الجلسة تجيب الأوساط: "في حال تقدّم المشروع خلال اليومين المقبلين من الممكن عقد الجلسة مطلع الأسبوع المقبل". وتضيف: "الرئيس برّي يعتبر أن ملف الانتخابات أصبح عمليًّا خلف اللبنانيين في المرحلة الراهنة".

وبعيدًا من النقاش حول التمديد، كشفت مصادر دستورية متابعة أن انتخابات فرعية ستحصل في وقت لاحق في دائرة البقاع الغربي، لملء المقعد الأرثوذكسي الشاغر بعد وفاة النائب غسان سكاف، على أن يُحدّد موعدها وفق الظروف الأمنية والإدارية المناسبة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: