التحريض يطال "الإعلام الرسمي".. وخطوات مسؤولة من مرقص

majles

لا تتوانى أبواق الفتنة للحظة عن استهداف كل من لا يوافقها الرأي، سواء في السياسة أو الإعلام أو الأيديولوجيا. كل خطوة يقوم بها المسؤولون في ضبط العمل الرسمي تحوّل فوراً إلى مادة للتحريض، وأداة للاتهام والتشويه. هؤلاء الذين يروجون للإشاعات ويحاولون نسج الصراعات، لا يبالون بمصلحة الدولة أو المواطنين، بل هم مجرد أدوات للتحريض، يسعون لتقويض المؤسسات واستثمار الخلافات لأغراض شخصية وحزبية ضيقة.

في هذا الإطار، تأتي إجراءات وزير الإعلام بول مرقص بعد صدور مقررات مجلس الوزراء المتعلقة بالنشاطات العسكرية والأمنية، كخطوات مسؤولة وضرورية لضبط لغة التغطية وضمان حياد الإعلام الرسمي. استبدال المصطلحات التي تحمل إيحاءات سياسية أو عاطفية مثل "مقاومة" و"مجاهدون" بمصطلحات موضوعية مثل "حزب الله" و"مقاتلون"، ليس تهديدًا أو تضييقًا على حرية التعبير، بل تحصين للمؤسسة الإعلامية ضد الانحياز والتحريض.

كما تشمل الإجراءات تنظيم نقل البيانات الصادرة عن أي جهة مسلحة بشكل مهني ومحايد، بعيداً من أي شعارات أو تأثيرات خارجية. هذا النهج يعكس حرص الوزير على أن يبقى الإعلام الرسمي أداة خدمة للدولة والمواطنين، وليس منصة لأبواق الفتنة والإشاعات.

إن استمرار التحريض ضد الوزير وموظفي الوكالة، واستغلال كل خطوة رسمية لتشويه عمل المؤسسة، يؤكد أن هناك قوى لا تريد الاستقرار ولا الولاء للوطن، بل هدفها زرع الفوضى ونشر الانقسام، وتحويل كل إجراء قانوني إلى مادة للفتنة.

في النهاية، خطوات مرقص تمثل صمام أمان للمؤسسة الإعلامية وللدولة، ودفاعاً عن المهنية والحياد، وحماية من الانجرار خلف أبواق الفتنة والتحريض على كل صوت ملتزم بالقانون. الوقت لم يعد للتساهل، وأي محاولات للعبث بالمؤسسة ستواجه حزماً ومحاسبة واضحة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: