أيام معدودة تفصل عن عيد الفطر، من دون أن تكون أي مظاهر أو ظروف تسمح بتوقع الكثير من هذه المناسبة على المستوى الإقتصادي وبشكل خاص السياحي في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل و"حزب الله" والتي حولت لبنان واللبنانيين رهائن مواجهة عسكرية تدميرية قاسية ومن دون أي أفق.
وبينما كان الإقتصاد بكل قطاعاته وخصوصاً السياحي، يعول على محطتي الفطر والفصح.
وليس خافياً أن الشهر الحالي، كان سيشهد حركة سياحية ناشطة ومتقدمة مع تزامن عيدي الفطر والفصح، حيث كان من المتوقع أن يتوافد إلى لبنان مئات اللبنانيين من دول الإنتشار بالإضافة إلى عدد كبير من السياح.
ومع تطور الحرب في المنطقة واتساع رقعة الحرب في لبنان، يؤكد أكثر من مالك فندق أو مطعم،إلغاء كل حجوزات الأعياد والإحتفالات.
وفي المقابل وبالنسبة لحركة السفر، يكشف إيلي سعادة مالك شركة سفر وسياحة إيلي سعادة، أن الحجوزات في عيدي الفطر والفصح، كانت واعدة حتى بدء الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران وإسرائيل، حيث بدأت تسجل عمليات إلغاء من قبل اللبنانيين في الخارج، وخصوصاً على مستوى القادمين من دول الخليج، وذلك بعد إلغاء كل شركات الطيران العربية والدولية رحلاتها الى مطار رفيق الحريري الدولي.
ولا يخفي سعاده انعكاس الحرب على كل القطاعات الإقتصادية وليس فقط قطاعي السفر والسياحة، موضحاً أن كل المؤشرات تدل على أن هذه الحرب ستطول وبالتالي، فإن الخسائر تتجاوز ملايين الدولارات في كل القطاعات فضلاً عن الدمار والنزوح بحيث بات نحو مليون لبناني خارج منزله وأحياناً من دون أي إنذار.
ويخلص سعادة إلى توقع انفراجات في الأسابيع المقبلة وذلك كي يعوض القطاع السياحي خسائره خلال الصيف المقبل.