ما بعد خلية الكويت.. الخليج يرفع السقف!

Pic-99818-1773702442

ليس مستغرباً اكتشاف خلايا تابعة لحزب الله في دولة الكويت، وقبلها خلية العبدلي، وصولاً إلى أميركا اللاتينية وأوروبا ودول عدة.

هذا الواقع يؤكد ما هو مؤكد أصلاً: أن تصنيف الحزب كمنظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وقرار مجلس الوزراء اللبناني بحل جناحه العسكري، كانا في محلّهما. غير أن الأنظار لا تزال تتجه إلى التنفيذ الفعلي.

في هذا السياق، تفيد معلومات موثوق فيها لموقع LebTalks بأن ما كُشف من قبل الأجهزة الأمنية الكويتية، وما واكبه من مواقف سياسية وتغطية إعلامية، أثار قلقاً جدياً حيال مستقبل العلاقة بين البلدين.

صحيح أن الكويت تدرك وجود شريحة واسعة من اللبنانيين ترفض هذه الممارسات وتتفهم واقع الدولة اللبنانية، إلا أن أصواتاً إعلامية بارزة شددت على ضرورة اتخاذ موقف حاسم من حزب الله ومن الجهات التي تدافع عنه، انطلاقاً من أولوية أمن الكويت فوق أي اعتبار.

هذا الطرح ليس جديداً، إذ سبق أن أُثير عقب اكتشاف خلية العبدلي، لكن السلطات اللبنانية لم تُقدم حينها على خطوات تُرضي الجانب الكويتي. أما اليوم، فإن ما حصل يضع هذه السلطة أمام اختبار جديد، خصوصاً في ظل معطيات تشير إلى أن جهات أمنية لبنانية أصبحت على بيّنة، عبر مسار سياسي واستخباراتي وأمني متقاطع، من تفاصيل الخلية المكتشفة في الكويت والجهات المرتبطة بها.

انطلاقاً من ذلك، فإن ما حدث في الكويت قد يشير إلى مرحلة جديدة في التعاطي، ليس من قبلها فقط، بل من قبل دول مجلس التعاون الخليجي عموماً. وبمعنى أوضح، فإن المشهد مرشح للتبدل بعد هذه الحرب، لا سيما في ضوء التصعيد الإيراني تجاه دول الخليج. وبالتالي، فإن غياب موقف لبناني حاسم من حزب الله ومن أنشطته في الخليج قد ينعكس سلباً على العلاقات الثنائية، في وقت لم تعد فيه سياسة المسايرة مقبولة.

وعليه، فإن إدانة هذه الخلية واتخاذ خطوات واضحة لم تعد مسألة سياسية فحسب، بل ضرورة للحفاظ على الحد الأدنى من العلاقات. ولا يمكن إغفال أن الصندوق الكويتي للتنمية كان قد موّل مشاريع حيوية في لبنان، بما فيها مناطق ذات نفوذ للثنائي أمل - حزب الله، ما يعكس حجم الترابط الذي بات اليوم مهدداً.

بناءً عليه، يبدو أن ما بعد هذه الحرب، وما رافقها من تصعيد إيراني واكتشاف خلايا أمنية في الخليج، لن يكون كما قبلها، على مختلف المستويات والأصعدة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: