طرد السفير الإيراني يدفع "الثنائي" إلى التصعيد.. فماذا سيحصل؟

WXUIJQOXPY

تؤكد جهات سياسية موثوق فيها، وما يُنقل عن كواليس المرجعيات السياسية، أن هناك خلافًا مستحكمًا، فرئيس مجلس النواب نبيه بري لا يقبل بمغادرة السفير الإيراني بعد طرده من لبنان، والمجلس الشيعي الأعلى اتخذ مواقف حاسمة، ومن الطبيعي أن يكون حزب الله من أكثر المتشددين، ما يعني أن البلد متجه إلى "مشكلة".

ولا يمكن للدولة اللبنانية تحت أي ظرف الرجوع عن القرار، سواء من قبل رئيس الجمهورية أو الحكومة، وكذلك وزير الخارجية. وفي هذا السياق، هناك معلومات موثوق فيها تفيد في حديث لـLebTalks بأن دول الخليج، عبر أقنية ديبلوماسية عدة، اتصلت بالمسؤولين اللبنانيين، وباركت هذه الخطوة، خصوصًا بعد طرد الطاقم الديبلوماسي الإيراني. والسؤال المطروح: كيف يمكن للبنان التراجع عن هذا القرار، وكيف سيتم إعادة الإعمار من دون دعم الخليج؟ الأمر يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ أن الولايات المتحدة الأميركية أشارت إلى أن أي تراجع سيكون له عقوبات كبيرة سياسية وغير سياسية، ما يجعل لبنان في موقف حرج للغاية.

لكن هذه فرصة ذهبية لتأكيد التمسك بالقرار، لأن إيران تدعم ميليشيا تخرب وتدمر لبنان، وتتخذ قرارات الحرب، وهذه جريمة كبيرة، والمحاكمة الحقيقية تتمثل في طرد الطاقم الديبلوماسي الإيراني من لبنان، وقطع كل العلاقات التجارية والاقتصادية، بما في ذلك حركة الطيران المتوقفة أصلاً منذ فترة.

من هذا المنطلق، يُتوقع تصعيد سياسي غير مسبوق بين الثنائي والدولة اللبنانية، وكذلك على الصعيد العالمي. ومع ذلك، يظل الموقف اللبناني رسميًا متماسكًا، وتم بحثه بعمق وبعيدًا من الأضواء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، واستمرت الاتصالات بعد مغادرة بري قصر بعبدا.

يبقى السؤال مطروحًا: هل بري خائف من حزب الله، أم أن موقفه ثابت ومتماسك؟ وإلى ماذا قد يؤدي ذلك؟ هل يسبب شرخًا سياسيًا وخلافًا مع رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الخارجية، الذي يُعتبر من أبرز وزراء الخارجية السياديين والاستقلاليين وأصحاب المواقف الحاسمة والحازمة؟

على هذه الخلفية، ستتضح الأمور خلال الساعات المقبلة، لكن حتى الساعة هناك ثوابت أساسية: لا رجوع عن الموقف الرسمي لما له من تداعيات سلبية على العلاقة مع الخليج والمجتمع الدولي، وحتى في الداخل. في المقابل، سيصعّد الثنائي والممانعون بشكل عام، ما سيؤثر على الساحة الداخلية سواء حصلت تسوية أو لم تحدث، وبالتالي ستتعمق حالة الانقسام. سننتظر ونترقب الساعات القادمة وفق المطلعين على الأمور، ليُبنى على الشيء مقتضاه.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: