رسالة من الياس مارون لمسعد بولس.. ومطالبة بوقف النار

america-leb-r72f10hxj4i9fb5axix68aefujxhuzdtsxqlrdl6ao

وجّه الأمين العام للمجلس اللبناني الأميركي الدكتور إلياس يوسف مارون، رسالة إلى مستشار الرئيس ترامب السياسي لشؤون أفريقيا مسعد بولس، كتب فيها: "حضرة الدكتور بولس، أكتب إليكم ليس فقط كصوتٍ قلق، بل بصفتي مواطناً لبنانياً – أميركياً، وبموقعي كالأمين العام للمجلس اللبناني الأميركي، حاملاً معي وجع وخوف ونداء وطنٍ يقف على حافة الانهيار.

لبنان اليوم يعيش مأساةً تعجز الكلمات عن وصفها. قرى بأكملها في الجنوب—منازل، كنائس، مساجد، وتاريخ يمتد لقرون—تُمحى من الوجود. هذه ليست مجرد حرب، بل تدمير ممنهج لهوية شعبٍ وتاريخه ومستقبله.

لبنان لا يريد الحرب. لبنان ليس المعتدي. تحت قيادة فخامة الرئيس جوزاف عون، مدّ وطننا يده بصدق نحو السلام، لكن هذا النداء قوبل بالصمت.

إن الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني ليسا سبب هذا الصراع، ولا يملكان القدرة الأحادية على حسمه في ظل ضغوط خارجية هائلة وتعقيدات إقليمية تفوق قدراتهما.

ومع ذلك، يبقى المواطن البريء والأم، والطفل، والمسن هو من يدفع الثمن الأكبر.دكتور بولس، إن موقعكم وقربكم من الرئيس دونالد ترامب، ودوركم الاستشاري الموثوق لدى الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأميركية، يضعانكم في موقعٍ فريد ومؤثر في هذه اللحظة المفصلية من التاريخ.

نناشدكم ليس من باب السياسة، بل من باب الإنسانية:

التدخل الفوري للدفع نحو وقف إطلاق النار ووضع حد لهذا الدمار

العمل على حماية المدنيين الأبرياء وصون القرى والمجتمعات التاريخية في لبنان

استخدام نفوذكم لإطلاق مسار وساطة جدي وفعّال نحو سلام عادل ودائملبنان يجب ألا يبقى ساحةً لصراعات الآخرين.

يجب أن يُمنح فرصة للحياة، لإعادة البناء، وللوجود بكرامة وسيادة.

التاريخ سيذكر من اختار أن يتحرك… حين كان لذلك معنى.

دكتور بولس، نناشدكم, قفوا إلى جانب لبنان. استخدموا صوتكم.

استخدموا نفوذكم. ساعدوا في إيقاف هذه الحرب قبل أن نخسر المزيد من الأرواح، والمزيد من التاريخ، والمزيد من وطننا".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: