شربل لـLebTalks: وقف النار في لبنان إلى التمديد.. والشرارة مؤجلة لا ملغاة!

marwan-charbel

في قلب المشهد السياسي اللبناني، ترتسم ملامح مقاربة جديدة لملف سلاح حزب الله، حيث تتكثف المعطيات حول إصرار الدولة على معالجته بأسلوب مغاير لما طُرح سابقاً وسط اقتناع متنام لدى قوى سياسية بقدرتها على بلوغ هذا الهدف.

 توازياً، يتردد في الأروقة كلام عن اتجاه جدي نحو تمديد وقف إطلاق النار مع انقضاء مهلة الأيام العشرة، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية.

ضمن هذا السياق، يوضح الوزير السابق مروان شربل في حديثه لموقع LebTalks أن التمديد بات شبه محسوم، غير أن الإشكالية الجوهرية تكمن في بنود الاتفاق التي منحت إسرائيل هامش حرية الحركة، وهو أمر تشير المعطيات إلى أن الحزب لن يتقبله في المرحلة الراهنة.

وتنطلق القراءة التي يقدمها شربل من تداخل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تحتفظ طهران وفق تقديره، بأوراق متعددة، إلا أن الورقة اللبنانية المتمثلة بالحزب تبقى الأكثر تأثيراً مقارنة بساحات أخرى كالعراق واليمن.

في مقاربة ملف السلاح، يلفت شربل إلى أن خيار الحصر أو النزع يواجه رفضاً قاطعاً من الحزب، الذي يضع الحكومة أمام ضرورة إعادة النظر في الطرح القائم، والانتقال إلى خيارات بديلة أكثر واقعية، بالتالي الإشارة هنا لا تنفصل عن الوقائع الميدانية التي برزت أخيراً، حين أُطلقت صواريخ وفُتحت جبهة من دون العودة إلى مؤسسات الدولة، بما يعكس تعقيد المشهد وحدود القدرة على ضبطه بالآليات التقليدية.

في الموازاة، يربط شربل أي تحسن محتمل في الداخل اللبناني بالمسار الإقليمي، مستعيداً ما ورد في مواقف كل من نواف سلام وجوزاف عون، لجهة أن مفتاح الحل لا يكمن داخلياً فحسب، إنما يتوقف إلى حد بعيد على مآلات العلاقة بين واشنطن وطهران، كَوْن غياب التسوية بينهما يبقي ملف السلاح خارج دائرة المعالجة، إذ إن فرض أي حل بالقوة يفتح الباب أمام سيناريوهات شديدة الخطورة فيما يبدو الرهان على الحوار في هذا السياق أقرب إلى التعذر.

خلاصة المشهد، وفق قراءة شربل أن تمديد وقف إطلاق النار مرجح أن يستمر ريثما تتبلور صورة التفاهم أو التصادم بين العاصمتين، حيث تتقاطع خيوط الداخل اللبناني مع حسابات الإقليم، في معادلة دقيقة يصعب التكهن بمآلاتها أو بالحدود التي قد تبلغها تداعياتها.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: