ترامب أمام معركة "الكونغرس" الحاسمة

trump

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد 6 أشهر انتخابات تشريعية حاسمة يقرر خلالها الأميركيون مسار ولايته الثانية، بعدما نجح خلال عاميه الأولين في البيت الأبيض في إحداث تغيير عميق في الولايات المتحدة.

ورأت ميندي روميرو مديرة مركز الديموقراطية الشاملة في جامعة جنوب كاليفورنيا، أن "الرهانات مرتفعة جداً"، مؤكدة أن "هذه الانتخابات النصفية ستشكل لحظة مفصلي" للحزبين الجمهوري والديموقراطي".

وأوضحت روميرو أن "التحدي أمام الديموقراطيين لا يقتصر على استعادة السيطرة على "الكونغرس"، بل يرددون أن ترامب والمسؤولين الجمهوريين يمثلون تهديداً وجوديا ًلأميركا".

أمّا على الجانب الجمهوري، فيطمح ترامب (80 عاماً) للاحتفاظ بغالبيته البرلمانية حتى يتمكن من تمرير ما تبقى من برنامجه التشريعي.

وهو يحذر بصورة متكررة من أنه في حال خسر حزبه الغالبية، فإن الديموقراطيين سيباشرون على الفور آلية لعزله. كما سيكون بإمكان "الكونغرس" في هذه الحال عرقلة تعييناته وفتح تحقيقات ووضع عقبات أمام تنفيذ سياسته.

ولا يملك الجمهوريون حالياً سوى غالبية ضئيلة في كلا المجلسين، فيما يأمل الديموقراطيون في السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً، إذ عادة ما تكون الانتخابات النصفية غير مواتية لحزب الرئيس.

ومع اقتراب هذا الاستحقاق، يبدو الأفق قاتما للجمهوريين، في ظل استطلاعات للرأي تظهر وصول الاستياء الشعبي تجاه ترامب إلى أعلى مستوياتها.

وقالت أستاذة العلوم السياسية في جامعة ماركيت جوليا أزاري، إن "ترامب فقد الكثير من الشعبية، وهذا عادة مؤشر قوي لأداء الحزب الحاكم في انتخابات منتصف الولاية".

ويرى عدد من الأميركيين أن "الملياردير الجمهوري لم يحسن وضعهم الاقتصادي بعدما كان هذا من أبرز وعوده الانتخابية".

كما أن الحرب التي أطلقها على إيران لا تحظى بتأييد شعبي، ولا سيما مع ما نتج عنها من ارتفاع في سعر البنزين.

ولفتت أزاري كذلك إلى أن "ترامب الذي يتهمه الديمقراطيون بالتسلط منذ عودته إلى البيت الأبيض، يواجه تنديد قسم من الأميركيين لسياسته القمعية المتشددة حيال المهاجرين".

لكن في المقلب الأخر، لا تنجح المعارضة الديموقراطية في حشد الحماس والتأييد بين الناخبين، فيما برّرت أزاري الأمر بالقول إن "الأميركيين مستاؤون من المنحى العام للوضع ومن كلا الحزبين".

لكنها تابعت أنّه "لا بد أن يفوز أحد" في تشرين الثاني، وقد نرى الناس غير راضين على الديموقراطيين ولكنهم يذهبون على الرغم من ذلك في هذا الاتجاه"".

ومن المواضيع الكبرى التي تتصدر الحملة الانتخابية، المعركة التي باشرها ترامب بشأن مسألة إعادة رسم الخارطة الانتخابية.

وطلب الرئيس عام 2025 من عدد من الولايات التي يقودها جمهوريون أن تعيد تحديد دوائرها الانتخابية بصورة تبدد الأصوات الديمقراطية، على أمل الفوز بمقاعد إضافية في "الكونغرس" وتعزيز غالبيته.

في المقابل، ردّ الديمقراطيون بإعادة ترسيم الخارطة الانتخابية في الولايات التي يقودونها مثل كاليفورنيا وفرجينيا.

وازداد الوضع تعقيداً الأسبوع الماضي مع قرار المحكمة العليا التي يهيمن عليها المحافظون الحد من ترسيم الدوائر الانتخابية المؤاتي للأقليات.

وأعلن عدد من الحكام الجمهوريين لولايات جنوبية مثل لويزيانا وألاباما، عن أنهم "يعتزمون إعادة ترسيم دوائرهم الانتخابية في ولاياتهم للقضاء على مقاعد ديموقراطية".

ولا يُعرف ما ستكون وطأة هذه الخرائط الانتخابية الجديدة، غير أنها تولّد بحسب أزاري "فوضى انتخابية" مثيرة للقلق.

وتهدف انتخابات تشرين الثاني إلى تجديد جميع أعضاء مجلس النواب الـ435 وثلث أعضاء مجلس الشيوخ البالغ 33 من أصل مئة مقعد.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: