"مناقصة السيارات": شركة واحدة وجدل كبير.. فهل تستمر "RYMCO" بالمشاركة؟

Untitled

في وقت تتصاعد فيه الحملات السياسية والإعلامية حول ملف شراء سيارات لصالح مرفأ بيروت، تكشف المعطيات المتوافرة أن مسار المناقصات جرى بالكامل تحت إشراف إدارة الشراء العام ووفق آليات معلنة، وسط تأكيدات بأن الخاسر الأكبر من تعطيل العملية ليس الشركة المقدّمة للعروض، بل المرفأ نفسه.

وبحسب معلومات LebTalks، فإن مرفأ بيروت يعتمد منذ سنوات على سيارات "نيسان" في مختلف قطاعاته التشغيلية، كما تعتمدها مؤسسات الدولة اللبنانية وعدد كبير من المنظمات الدولية والإنسانية، من الصليب الأحمر إلى الجمعيات وغيرها، نظراً إلى طبيعة هذه السيارات وقدرتها على التحمّل وسهولة صيانتها وتوفّر قطعها.

وفي 12 آذار، جرى تقديم طلب المناقصة إلى إدارة الشراء العام لشراء 23 سيارة من أنواع مختلفة تشمل "فان" و"بيك آب" وغيرها من الآليات التشغيلية، ضمن دفتر شروط مفتوح كان يمكن أن تتقدّم إليه مختلف الشركات والعلامات التجارية، إلا أن شركة واحدة فقط تقدّمت بالعرض، وهي شركة RYMCO الوكيل المرتبط بسيارات نيسان.

وفي 22 نيسان، تم فضّ العروض، لكن المناقصة أُلغيت تلقائياً بسبب وجود عارض واحد فقط، تطبيقاً للقواعد القانونية المعتمدة في إدارة الشراء العام، رغم أن دفتر الشروط كان مفتوحاً أمام جميع الشركات ولم يتضمّن أي بند حصري يمنع المنافسة.

وتشير المعلومات إلى أن إدارة المرفأ تعمّدت أساساً طلب أنواع متعددة من السيارات ضمن المناقصة، تفادياً لأي اتهام بوجود صفقة محسومة مسبقاً مع شركة معيّنة، كما أدخلت بند "Partial Delivery"، أي التسليم التدريجي، بهدف منع أي جهة من تصريف مخزون جاهز دفعة واحدة وفرض نوع من الشفافية والتوازن في التنفيذ.

وفي المناقصة الثانية، عادت شركة RYMCO وسحبت دفتر الشروط مجدداً، فيما أكدت إدارة الشراء العام للمرفأ أن دفتر الشروط قانوني وواضح ولا يتضمّن أي مخالفة، ما دفع المرفأ إلى الاستمرار في المسار نفسه.

ووفق المعطيات، فإن قيمة العملية كاملة تبلغ نحو 730 ألف دولار كحد أقصى، فيما تبلغ الكلفة الفعلية حوالى 500 ألف دولار، أي بمعدل يقارب 21 ألف دولار للمحرّك الواحد، أي ما دون كلفته الفعلية في الأسواق، ومع ضمانة تصل إلى خمس سنوات، وهو ما تعتبره إدارة المرفأ عرضاً مناسباً مقارنة بواقع السوق الحالي والحاجة التشغيلية للمرفأ.

وفي ظل الحديث عن "تضارب مصالح" على خلفية علاقة وزير الأشغال فايز رسامني بالشركة، تؤكد معطيات LebTalks أن رسامني مستقيل من الشركة ليتفرّغ لعمله في الوزارة.

وتكشف معلومات LebTalks أيضاً عن وجود اتصالات سياسية مورست خلال الأيام الماضية لدفع الوزير إلى تعديل موقفه من المشاركة بالمناقصة.

ومع الاتجاه نحو إطلاق دورة ثالثة من المناقصة، تشير معلومات LebTalks إلى أن مرفأ بيروت يتمنّى استمرار شركة RYMCO بالمشاركة، لأن أي انسحاب نهائي سيؤدي إلى ارتفاع الكلفة على المرفأ بشكل كبير، ما يعني عملياً أن الضرر المالي الأكبر سيقع على الدولة والمرفأ.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: