بن فرحان في بيروت مجدداً.. هل بدأت محاولة فصل برّي عن "الحزب"؟

BinFarhan

وسط اندفاعة ديبلوماسية متجددة على خط بيروت، تتقاطع المعطيات حول زيارة مرتقبة للأمير يزيد بن فرحان إلى لبنان الاثنين المقبل، في توقيت بالغ الحساسية يتداخل فيه المسار التفاوضي مع إسرائيل مع محاولات إعادة ضبط التموضع السياسي داخلياً، وفتح نافذة دعم عربي للبنان في واحدة من أكثر المراحل تعقيداً منذ اندلاع المواجهة الجنوبية.

وبحسب معطيات LebTalks نقلاً عن مصادر معنية، فإن بيروت تسعى في هذه المرحلة إلى انتزاع غطاء عربي يواكب مفاوضاتها مع إسرائيل، فيما تندرج الحركة التي يقودها بن فرحان وزياراته المتكررة ضمن مسار يتركز بصورة أساسية على رئيس مجلس النواب نبيه بري، انطلاقاً من اعتقاد بأن أي تبدل في المشهد السياسي أو التفاوضي لا يمكن أن يمر من دون مقاربة موقفه ودوره داخل البيئة الشيعية.

وتشير المصادر عينها إلى وجود محاولة لدفع برّي نحو ممارسة ضغط داخل الطائفة الشيعية لتعديل اتجاه المرحلة المقبلة، غير أن القناعة السائدة وفق المعلومات، تقوم على أن رئيس المجلس لا يملك هامش الذهاب بعيداً في هذا الخيار، ولا القدرة على اتخاذ موقف مغاير للتوازنات القائمة أو إحداث انعطافة حاسمة في المسار الحالي.

وفي موازاة ذلك، يتمحور المطلوب من برّي حول إعلان واضح وصريح بتأييد الدولة اللبنانية في الجهد الذي تبذله على مستوى المفاوضات المباشرة، بحيث يصدر هذا الموقف عنه شخصياً، لما يحمله من أبعاد سياسية ورسائل داخلية وخارجية في آن واحد.

وتلفت المصادر إلى أن خلفية هذا الحراك تتجاوز البعد التفاوضي المباشر، إذ ترتبط بمحاولة نقل صورة المواجهة من إطار طائفة في مواجهة بقية اللبنانيين إلى إطار حزب يضع نفسه في مواجهة الدولة واللبنانيين معاً، ضمن مسعى سعودي يهدف إلى سحب لبنان من قلب المعركة ومنع انزلاقه الكامل نحو المحور الإيراني.

إلا أن هذا المسار وفق المصادر، يصطدم بعقدة أساسية مرتبطة بحزب الله، إذ تعتبر أن الحزب لا يُتعامل معه كأداة بيد إيران أو كورقة تفاوضية قابلة للاستخدام والتراجع، بل كامتداد مباشر للمشروع الإيراني نفسه، ما يجعل أي محاولة للفصل بينه وبين طهران شديدة التعقيد.

تضيف المصادر أن استمرار البيئة الشيعية في الذهاب نحو خيار الدفاع عن إيران، بوصفه أولوية تتقدم على الاعتبارات اللبنانية، قد يدفع البلاد إلى مستويات خطيرة من الانقسام الداخلي، مع ما يحمله ذلك من مخاطر مفتوحة على احتمالات بالغة الحساسية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: