العفو العام يدخل المنطقة المحرمة.. مَن يطمس أسماء المتورطين الكبار؟

Untitled

يبرز ملف العفو العام مجدداً إلى واجهة الاشتباك السياسي والقضائي وسط مناخ بالغ الحساسية، بعدما انتقل النقاش من إطار معالجة إنسانية وقانونية إلى مواجهة مفتوحة حول طبيعة الأسماء التي يُراد تمريرها تحت سقف العفو، والجهات التي تدفع باتجاه توسيع بنوده رغم التحفظات الأمنية والقضائية المتصاعدة.

في الكواليس، لا يبدو الخلاف مرتبطاً بأسماء المبعدين اللبنانيين أو الموقوفين المحسوبين على جماعة الشيخ أحمد الأسير وبعض الإسلاميين، باعتبار أن هذه الملفات معروفة المعالم لدى الأجهزة المختصة والقضاء اللبناني، إنما بالعقدة الأخطر المرتبطة بملفات المخدرات، حيث تبرز علامات استفهام واسعة حول غياب الوضوح في أسماء متورطين كبار وشبكات حماية نافذة يُقال إنها لا تزال تتحرك داخل مؤسسات وإدارات وممرات سياسية حساسة.

وتشير معطيات LebTalks إلى أن جانباً من الاعتراض داخل الاجتماعات السياسية المغلقة نابع من وجود مطلوبين غير موقوفين قد يستفيدون من أي صيغة فضفاضة للعفو، وسط مخاوف من إدخال ملفات شديدة الخطورة تحت عناوين إنسانية أو تسويات سياسية، في وقت تتحدث فيه أوساط واسعة الاطلاع لموقعنا عن ضغوط كبيرة تُمارس لمنع فتح ملفات مرتبطة بتغطيات وحمايات لشبكات تهريب وتجارة مخدرات امتدت خلال السنوات الماضية إلى أكثر من منطقة لبنانية.

وتفيد الاوساط بأن بعض الجهات الأمنية تعتبر أنّ الخطر لا يكمن فقط في إطلاق موقوفين أو إسقاط ملاحقات، انما في تكريس واقع يُفهم منه أن الدولة عاجزة عن الاقتراب من الرؤوس الأساسية التي أدارت شبكات التهريب والتوزيع والتمويل، مقابل الاكتفاء بملاحقة أسماء ثانوية أو أفراد جرى توقيفهم سابقاً.

وتكشف الأجواء المحيطة بالنقاش عن أن ثمة انقساماً حاداً حول إدراج ملفات المخدرات ضمن أي عفو مقبل، باعتبار أن هذا النوع من الجرائم لم يعد يُصنف ضمن الجرائم الفردية أو المحدودة، إنما بات يرتبط ببنى مالية وتنظيمية معقدة، بعضها يمتلك امتدادات سياسية وعشائرية وأمنية تجعل مقاربته شديدة التعقيد.

وفي موازاة ذلك، ترتفع المخاوف داخل الأوساط القضائية من أن يؤدي تمرير قانون واسع من دون ضوابط صارمة إلى فتح باب إعادة تدوير شبكات مطلوبة، خصوصاً أن جزءاً من الأسماء المتداولة في الكواليس لا يخضع أساساً للتوقيف فيما تدور الشبهات حول استفادته لسنوات من مظلات نفوذ حالت دون الوصول إليه أو ملاحقته بصورة جدية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: