ريفي لـLebTalks: سلام خط أحمر ومن يهدد بإسقاط الحكومة فليجرّب الشارع

Untitled

في مشهد يعكس حجم الاشتباك السياسي المتصاعد في الداخل اللبناني، رفع الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم سقف مواقفه إلى حد الدعوة لإسقاط الحكومة التي يشارك فيها "الحزب" عبر وزيرين داخل مجلس الوزراء، معتبراً أن من حق الناس النزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة وإسقاط "المشروع الأميركي – الإسرائيلي"، على حد تعبيره انطلاقاً من قناعته بأن لبنان لا يعيش سيادة سياسية فعلية وإنما يخضع لوصاية أميركية مباشرة.

ولم تتوقف مواقف قاسم عند هذا الحد، إذ شن هجوماً حاداً على مسار المفاوضات المباشرة التي تقوم بها الدولة اللبنانية مع إسرائيل، واصفاً هذا الخيار بأنه مكسب صاف لتل أبيب، داعياً السلطة اللبنانية إلى وقف هذا المسار وعدم تقديم ما تريده واشنطن عبر هذه المفاوضات.

وفي قراءة مقابلة لهذا التصعيد، يؤكد النائب أشرف ريفي عبر LebTalks أن على حزب الله ونعيم قاسم إدراك أن رئيس الحكومة نواف سلام خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه وخلفه النواب السنّة السياديون، كما أن الحكومة مجتمعة تقع ضمن هذا السقف السياسي، مضيفاً أن رئيس الجمهورية جوزاف عون هو الآخر خط أحمر لدى القوى السيادية، إلا أن سلام تحديداً يحظى بغطاء واسع يمنع المساس به أو بموقعه، ويرى ريفي أن زمن الحكومات المنبطحة التي كانت ترضخ لإرادة حزب الله قد انتهى.

ويذهب ريفي أبعد من ذلك حين يعتبر أن خطاب التهديد بإسقاط الحكومات لم يعد قادراً على إخافة أحد، لأن أي شارع سيُقابله شارع آخر، ولكل طرف عناصر قوة ونقاط ضعف، داعياً "الحزب" إلى النزول إلى أرض الواقع والتصرف كشريك متوازن داخل الدولة، إما عبر الانخراط بمنطق الدولة والتخلي عن السلاح وإما فتح الباب أمام إعادة حسابات سياسية مختلفة بالكامل.

وعن الموقف الأميركي الأخير، يرى ريفي أن كلام وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يحمل دلالات سياسية واضحة، ويبعث برسالة مباشرة مفادها أن واشنطن تقف خلف الحكومة اللبنانية الشرعية، متسائلاً: إذا كان  الحزب يرفض هذا المسار السياسي فلماذا لا يسحب وزراءه فوراً من الحكومة؟ ويختم ريفي هجومه بالقول إن الحزب لا يزال يعيش في الماضي، بعدما عجز عن حماية قياداته وبيئته وقراه، داعياً إياه إلى التوقف عن العنتريات الخطابات التصعيدية والنزول إلى واقع التحولات القائمة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: