الساعات الحاسمة.. ماذا تريد إسرائيل من التصعيد؟

image-1779823289

إذا كانت كل التقديرات قد أجمعت على أنّ جولة المفاوضات المقرَّرة اليوم، تشكّل اختباراً حقيقياً للإعلان الصادر عن الرئيس الأميركي حول اتفاق وقف النار، إلّا أنّ مسؤولاً رفيعاً عبّر عن مخاوف جدّية من نوايا إسرائيل. ولاحظ «أنّ التصعيد يزامن المفاوضات، بصورة تبدو متعمّدة، بدءاً من الجولة العسكرية التي انعقدت في البنتاعون، وصولاً إلى مفاوضات اليوم»، وأيّاً كان مصدر هذا التصعيد فإنّه «يشكّل تصويباً مباشراً على المفاوضات، لأنّه قد يستبطن في خلفيّته في هذا التوقيت بالذات أمرَين؛ الأول، محاولة إسرائيلية لفرض وقائع لمصلحتها تعزّز غلبتها وشروطها وتعمّق توغلاتها، وتؤكّد الفصل بين المسارَين اللبناني والإيراني، وتمنع شموله بمندرجات اتفاق الإطار المتوقع بلوغه بين الولايات المتحدة وإيران. والثاني؛ المماطلة للإطالة، لأنّه من خلال ما خلصت إليه جولات المفاوضات السابقة، لم يلحظ المفاوض اللبناني لدى الجانب الإسرائيلي سوى إرادة تعطيل أو تشويش أو تأثير سلبي عليها وقطع الطريق على إيجابيات محتملة، بل وانحرافها نحو أفق مسدود، ومن هنا يأتي رفضها لوقف إطلاق النار وإغراق طاولة المفاوضات بشروط وطروحات واقتراحات ومطالب من لبنان بما ليست هي قادرة على القيام به».

وفي سياق وقف إطلاق النار، كشفت مصادر موثوقة أنّ حراكات تكثفت في الأيام القليلة الماضية على أكثر من خط عربي، سعياً لترسيخ حال من الهدوء والاستقرار والتزام كل الأطراف باتفاق لوقف إطلاق النار على جبهة لبنان الجنوبية. واللافت في هذه الحراكات، وفق ما تقول المصادر عينها، إنّ نقطة التقاطع التي التقت عليها، هي ضرورة أن تواجَه إيجابية الدولة اللبنانية بإيجابية مثلها، ولاسيما أنّها قرّرت، بكل جرأة واندفاع إيجابي، الذهاب إلى المفاوضات المباشرة لصياغة حل ينهي الحرب، ويوفّر الأمن والاستقرار لكل الأطراف.

وتنقل المصادر عن سفير دولة عربية كبرى قوله: «العواطف جيدة، لكنّ لبنان في وضعه الراهن لا يريد أن يسمع عواطف من أي كان، بل يريد أفعالاً جادة تدعم موقفه في تحقيق هدفه بوقف إطلاق النار، وهو أمر مطلوب من إسرائيل، وخصوصاً أنّ ذلك يقابله إلتزام أكيد من الجانب اللبناني، ويستدل على ذلك ممّا أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي كان صريحاً في قوله إنّ الأمر الأساس هو وقف إسرائيل لإطلاق النار، وفي مقابل ذلك يضمن التزام «حزب الله» بوقف إطلاق النار والتصعيد».

وفي ظل التصعيد يبقى الوضع مقلقاً للغاية، على ما يقول مرجع كبير فإسرائيل «مطلقة اليدَين، وتتنعّم بضوء أخضر للإستمرار في حرب إبادة البشر والحجر التي تشنّها على المناطق اللبنانية، وطالما لا رادع لحربها هذه، فهذا معناه أنّ هذه الحرب تقرّب الإنزلاق نحو مرحلة مجهولة مساراتها ومآلاتها، أخشى لا بل أخاف من أن تكون الأشد سواداً في تاريخ لبنان، والأكثر وبالاً عليه».

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: