أعلنت المفوضية الأوروبية انضمامها إلى منصة التواصل الاجتماعي الأوروبية الجديدة "W"، في خطوة تعكس دعمها للمبادرات الرقمية المحلية، التي تسعى إلى تقديم بديل أوروبي لمنصات التواصل الاجتماعي المهيمنة، مع التركيز على حماية الخصوصية والشفافية وتوثيق هوية المستخدمين.
وكان قد كُشف عن المنصة للمرة الأولى خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في كانون الثاني الماضي، حين قُدمت باعتبارها منصّة ترتكز على مبادئ توثيق المستخدمين الحقيقيين، وحماية الخصوصية، والشفافية، وحرية التعبير.
وتتخذ منصة "W" من السويد مقرًا لها، وهي منصة تواصل اجتماعي أوروبية، أسسها عدد من رواد الأعمال والمتخصصين في مجالات التكنولوجيا والإعلام والذكاء الاصطناعي. وكانت المنصة قد فتحت باب التسجيل في نسختها التجريبية العامة في 17 حزيران الحالي، فيما يخضع نشر المحتوى خلال هذه المرحلة لآلية مراجعة قبل منح المستخدمين صلاحية النشر.
كذلك، انضم إلى المنصة عدد من كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، من بينهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
ويأتي الاهتمام الأوروبي بمنصة "W" في وقت تشهد فيه العلاقة بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي ومنصة "إكس" المملوكة لإيلون ماسك توترًا متصاعدًا، على خلفية تحقيقات تجريها المفوضية الأوروبية بشأن مدى التزام المنصة بقانون الخدمات الرقمية، وسط اتهامات لها بعدم اتخاذ إجراءات كافية للحدّ من انتشار المحتوى المضلّل وغير القانوني.
في هذا السياق، يرى مراقبون أن المنصات الأوروبية الناشئة قد تمثل فرصة لتعزيز السيادة الرقمية للاتحاد وتقليل الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية.
وتتيح المنصة للمستخدمين توثيق هوياتهم باستخدام أسمائهم الحقيقية، أو عبر تطبيق منفصل يحمل اسم "W Identity"، يتيح التحقق من الهوية مع الحفاظ على خصوصية البيانات الشخصية. ويعتمد التطبيق على استخدام جواز السفر أو بطاقة الهوية الوطنية للتحقق من هوية المستخدم، مع تصميم يهدف إلى الحد من مشاركة البيانات الشخصية.