أشار مصدر مقرّب من الوفد اللبناني المفاوض إلى أن المحادثات المستمرة تبقى مقبولة إلى حدّ ما، من دون أن ترقى بعد إلى مستوى النتائج المطلوبة، مؤكداً أن كل الأطراف المعنية تسعى للوصول إلى تفاهمات عملية، فيما يتمسّك الوفد اللبناني بموقفه الرافض لأي تنازل يتعلق بوقف إطلاق نار شامل وترتيب آلية الانسحاب الإسرائيلي ونشر الجيش فيها.
وأوضح المصدر في حديث لموقع LebTalks أن العقدة الأساسية في المرحلة الحالية تتمثل بما يُعرف بـ"المنطقة التجريبية" وموقعها الجغرافي، مشيراً إلى أن لبنان يطالب بأن يسبق أي ترتيبات أمنية انسحابٌ إسرائيلي من المناطق المحتلة بما يسمح بعودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم.
أضاف أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يرفض هذا الطرح في الوقت الراهن، إلا أن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن هذا المسار قد يصبح قابلاً للتحقق تدريجياً مع تقدم المفاوضات.
ولفت المصدر إلى أن الجيش اللبناني موجود أساساً في عدد كبير من النقاط والمناطق التي تقترحها إسرائيل ضمن التصورات المطروحة، مؤكداً أنه لا يمكن تجاهل التقدم الكبير الذي حققته المؤسسة العسكرية خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية.
وشدد على أن الجيش اللبناني نجح، خلال فترة زمنية قياسية، في توسيع انتشاره وتعزيز حضوره الميداني وتنفيذ مهمات معقدة في ظروف أمنية وسياسية شديدة الحساسية، ما يجعله اليوم الطرف الأكثر قدرة على مواكبة أي ترتيبات أمنية مستقبلية يتم التوافق عليها.