أكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غسان حاصباني، اليوم الخميس، "ضرورة إبعاد لبنان عن الحرب الدائرة قدر الإمكان لا أن نغرق فيه أكثر، لأننا كلما ربطنا لبنان بها ازداد ارتهانه للتفاهمات والاتفاقات تبعا لمسار الأحداث".
ورأى حاصباني، أن "الإدارة الأميركية هي من دفعت نحو وقف إطلاق النار لنزع ورقة حزب الله من يد إيران، وحتى لا تتحجج هذه الاخيرة بهذا الموضوع"، وقال: "نحن أمام مرحلة ستين يوما من التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران وبالتوازي بين لبنان وإسرائيل، فإما أن تسير في الاتجاه الصحيح، سواء في لبنان أو في موضوع إيران، وإما أن نعود لنشهد حروبا ومواجهات جديدة، وتعود الأمور إلى ما كانت عليه سابقا".
وأشار إلى أن "الحزب لم يكن صريحاً مع الدولة اللبنانية خلال فترة الأشهر الـ15 ولم يتعاون معها جدياً ويسهل عمل الجيش جنوب الليطاني، مما أفقد لبنان مصداقيته أمام الأطراف الأخرى بعدما أعلنت الدولة السيطرة العملاتية هناك، ثم أطاح بذلك عبر صواريخه الستة في آذار الماضي"، وقال: "بناء على ذلك، يخرج الإسرائيلي إلى الأميركي ويقول له: "انا لا أستطيع أن أصدّق ما تقوله الدولة اللبنانية، لأنها لا تملك سيطرة كاملة على معلوماتها، ولا على قدراتها في نزع السلاح، وما إلى ذلك. ولذلك، اسمح لي أن أحتفظ بحق ليس فقط في الدفاع عن نفسي، بل أيضًا بحق الوجود عندما أرى أن هناك تهديدًا أو ما شابه. لقد ضربت مصداقية الدولة اللبنانية بسبب تصرف الحزب".
وشدّد على أن "جوهر المفاوضات اليوم يتمثل في التأكد مما يمكن للجيش اللبناني والدولة اللبنانية إنجازه على الأرض، والتقدم تدريجيًا، منطقة بعد منطقة، وإعطائهما المجال، إلى أن يصبح هناك تأكد من إرادة الدولة وقدرتها على الوفاء بالالتزامات التي قد تترتب على أي اتفاق يتم التوصل إليه"، وقال: "اليوم يمنح الأميركي بضغط أو تنسيق مع الاسرائيلي فرصة جديدة للدولة اللبنانية، حتى تثبت أنها قادرة على القيام بمهامها بدعم ومساعدة، وفرض الآليات الأمنية والعسكرية على كامل الأراضي. أذكّر أننا كلبنانيين كنا أسرى لهذه الحرب، وأُدخلنا فيها من دون أن تكون لنا علاقة بها، لا من قريب ولا من بعيد. فهذه الحرب لم تكن مرتبطة بتحرير الأرض اللبنانية بل بالحسابات الإيرانية".
ورداً على سؤال بشأن ما يحكى عن إعادة النظر بالنظام، قال حاصباني: "التركيبة القائمة اليوم ليست تعبيراً حقيقياً عن روح اتفاق الطائف أو عن وثيقة الوفاق الوطني، بل هي تركيبة شوهت الاتفاق وسحبته إلى مكان آخر. وبالتأكيد، يمكن إجراء مراجعة بعد التطبيق الجدي أو انطلاقا من روحية الوفاق الوطني، وكل تجربة سياسية قابلة للتطوير والتعديل عندما تفرض الوقائع العملية ذلك عند التطبيق الفعلي والجدي".