ينفّذ عدد من مشايخ وعلماء عكار، عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر غد السبت، اعتصامًا أمام دار الفتوى في بيروت، للمطالبة بحقوقهم ورفع الظلم عنهم، والذي يعود إلى 26 عامًا، كما يؤكد مصدر مطلع لموقع LebTalks، لا سيما في ظل وجود أكثر من 1000 موظف يعانون من ظروف معيشية قاسية لم تعد مقبولة.
وفي الوقت الذي يصرّ فيه هؤلاء على إيصال صوتهم إلى المفتي عبد اللطيف دريان والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى من جهة، يبدو أن هناك نية أيضًا لإيصال هذا الصوت إلى بعض الدول الخليجية، وتحديدًا المملكة العربية السعودية.
لكن ماذا في التفاصيل؟
يؤكد المصدر أن ما سيحصل السبت ليس وليد ساعته، بل هو نتيجة تراكمات ومطالبات لتحسين الوضع المعيشي لمشايخ المناطق، الذين لم يعودوا قادرين على إعالة عائلاتهم والعيش بكرامة منذ سنوات، وخصوصًا بعد الأزمة المالية التي بدأت العام 2019.
وإذ يشير المصدر إلى أن دار الفتوى أجرت دراسات مفصلة حول أوضاع المشايخ في المناطق، وتحديدًا في الأطراف، يلفت إلى أن المشكلة لم تُحل لأن لا أموال لدى الدار، ولأن المساعدات التي كانت تُقدَّم لها من الدول الخليجية توقفت منذ سنوات لأسباب غير معروفة.
من هنا، يعتبر أن دار الفتوى ليست قادرة على إيجاد الحل، "وعلى المشايخ أن يتوجهوا بمطالبهم، عبرها، إلى هذه الدول قبل أن تتحول المشكلة إلى تحركات شعبية تمتد إلى كل البلد".
وعلى هذا الأساس، وبحسب المعلومات المتوافرة، سيشكّل المشايخ لجنة في الأسابيع المقبلة للقاء السفير السعودي الجديد، فهد بن عبد الرحمن الدوسري، والبحث معه في الموضوع، وتقديم الاحتياجات على شكل جداول مفصلة تُظهر عمق المشكلة بكل تفاصيلها، وتقدّم الحلول المناسبة لها.