عشية وصول وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الى بيروت تبقى الأسئلة مشروعة حول توقيت هذه الزيارة، والمواضيع التي سيناقشها مع المسؤولين اللبنانيين في لحظة محلية وإقليمية أقل ما يقال عنها إنها استثنائية.
وفي هذا المجال يقول مصدر مطلع على كواليس الزيارة إنها مرتبطة وبشكل مباشر بالمبادرات التي قامت بها بعض الدول العربية تجاه لبنان وآخرها الإمارات العربية المتحدة، فصحيح أن موضوع سوريا مختلف عن الدول العربية، لكن الصحيح ايضاً أن سوريا هي دولة عربية ولا يمكن فصل زيارة وزير خارجيتها عن المبادرات العربية الاخرى.
وفي الوقت الذي يشدد المصدر على أن الشيباني رتب زيارته الى بيروت مع المملكة العربية السعودية، يكشف أنه سيلتقي إضافة الى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام عدداً من القيادات السياسية والمرجعيات الروحية، في خطوة تؤكد على النية السورية بفتح علاقة جديدة مع لبنان وعلى كل المستويات.
الى ذلك تقول المعلومات إن الشيباني سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين في ملفين: العلاقات الثنائية بين البلدين، والاوضاع على الحدود اللبنانية السورية.
في الموضوع الاول يحمل الشيباني رسالة مباشرة من الرئيس السوري احمد الشرع، تشدد على عدم وجود أي رغبة سورية بالتدخل في الشؤون اللبنانية لا من قريب ولا من بعيد إلا ضمن علاقة المودة والاحترام بين الدولتين.
أما في موضوع الحدود فيبدو أن الامور لا تزال صعبة في ظل ما تشهدها من تجاوزات مزعجة لكل من بيروت ودمشق، لذلك تتحدث المعلومات عن أن الشيباني سيطرح خارطة طريق لمراقبة هذه الحدود وضبطها من الجهتين اللبنانية والسورية على أن يكون للجيشين اللبناني والسوري دوراً حاسم في هذا الموضوع.