الدولة حسمت قرارها... والتزمت بواجبها تجاه شعبها!

lebanon

أشارت مصادر ديبلوماسية إلى أن الالتزام الأعمق للدولة اللبنانية هو تجاه شعبها، الذي دفع خلال السنوات الأخيرة أثماناً تفوق قدرته على الاحتمال. ففي الحرب الأخيرة وحدها، قُتل أكثر من 4 آلاف شخص، ونزح أكثر من مليون لبناني، فيما تضررت نحو 90 ألف وحدة سكنية. أما حرب 2023 – 2024، فكانت قد كبّدت لبنان كلفة اقتصادية قدّرت بنحو 14 مليار دولار، مع حاجات للتعافي وإعادة الإعمار بلغت 11 مليار دولار.

أضافت المصادر لـLebTalks أن الدولة، أمام هذا الحجم من الدم والدمار والخسائر، لديها التزامات تجاه شعبها لا يمكن التنصل منها: حماية حياة اللبنانيين، إعادة النازحين إلى أرضهم، إعمار ما تهدّم، وتأمين مستقبل لا يبقى فيه قرار الحرب والموت خارج مؤسساتها. فشعب خسر أبناءه وبيوته وأرزاقه، ودفع مليارات الدولارات من اقتصاده، لا يمكن أن يُطلب منه أن يعيش إلى ما لا نهاية في دوامة الحرب نفسها.

ومن هنا، أكدت المصادر أن قرار الدولة المضي في خيار التفاوض لم يأتِ من فراغ ولا من موقع الضعف، بل من قراءة واقعية لمسؤولياتها تجاه شعبها، وقناعة بأن الحروب، مهما طال أمدها وارتفعت شعاراتها، لم تصنع للبنان سلاماً ولا استقراراً. فالحرب قد تفرض أمراً واقعاً، لكنها لا تبني سلاماً مستداماً، فيما تبقى الديبلوماسية والتفاوض الطريق القادر على تثبيت الحقوق، واستعادة الأرض، وفتح الباب أمام عودة النازحين وإعادة الإعمار.

وشددت على أن الانتقال إلى الاستقرار واستعادة الدولة لقرارها ليسا ترفاً سياسياً، بل واجباً تجاه شعب عانى كثيراً ودفع أكثر مما يحتمل، ومن حقه، بعد كل هذه الأثمان، أن تمنحه دولته فرصة للحياة لا موعداً جديداً مع حرب أخرى.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: