سجلت العاصمة العراقية بغداد، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، 6 حالات انتحار نُفذت بطرق وأساليب مختلفة في مناطق متفرقة، لتدق هذه الحصيلة ناقوس الخطر حول تنامي الظاهرة بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
وتفاوتت أعمار الضحايا وخلفياتهم الاجتماعية؛ إذ أنهى شاب في العشرين من عمره حياته شنقاً بقطعة قماش علقها بسقف غرفته داخل منزله في مدينة الشعلة، وتشير المعلومات الأولية إلى تدهور حالته النفسية بسبب معاناته من مرض الصرع.
وفي قضاء أبو غريب، أقدم رجل على الانتحار بإطلاق النار على نفسه من بندقية جراء اضطرابات نفسية، وبالطريقة ذاتها، أنهى رجل حياته داخل منزله في منطقة الزعفرانية.
أما في منطقة الحميدية، فقد حاولت امرأة إنهاء حياتها حرقاً داخل منزل عمتها، مما أسفر عن إصابتها بحروق خطيرة، وتفيد الأنباء الأولية بأن دوافعها ارتبطت بأزمة نفسية إثر انفصالها عن زوجها.
وشملت الحصيلة أيضاً طالباً أطلق النار على نفسه داخل منزله في منطقة المعوقين إثر رسوبه في الامتحانات الإعدادية، فضلاً عن منتسب في الوحدة المكلفة بحماية سجن أبو غريب أنهى حياته لأسباب لا تزال مجهولة.
ويشهد العراق، خلال السنوات الأخيرة، تصاعداً في معدلات الانتحار، حيث تسجل الإحصائيات الرسمية مئات الحالات سنوياً، وتتصدر الشنق والحرق والأعيرة النارية قائمة الأساليب المستخدمة.
وتعزو التقارير المختصة دوافع الانتحار إلى تداخل الأسباب النفسية، والاجتماعية، والأسرية، والاقتصادية، فضلاً عن تأثيرات تعاطي المواد المخدرة، ورغم هذا الارتفاع، تعزف بعض العائلات عن الإبلاغ عن هذه الحالات؛ رغبة في تجنّب الوصمة الاجتماعية، والالتزام بالأعراف الثقافية والدينية.