الياس مارون: قمة ترامب وعون قريباً والسلام على الطاولة

82

كتب الأمين العام للمجلس اللبناني ـ الأميركي الدكتور الياس يوسف مارون، اليوم السبت، على حسابه عبر منصة "فيسبوك": "لقاء قمة قريب في واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزاف عون، فيما تشير المعطيات إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يكون حاضراً. وتفيد الأجواء بأنّ محادثات السلام بين لبنان وإسرائيل ستشكّل أحد المحاور الأساسية لهذا اللقاء".

وتابع: "الرئيس عون يدرك تماماً حساسية الوضع اللبناني الداخلي، ويعلم أنّ التوافق الوطني أهم بكثير من أي لقاء بروتوكولي أو صورة إعلامية عابرة. وهو يحمل معه ملفات وطنية حساسة لا يمكن المساومة عليها، ولا القبول بأي مقايضة تمسّ كرامة اللبنانيين أو تضحياتهم أو أرض الجنوب وسيادة لبنان. ومن أبرز هذه الملفات، قبل أي خطوة سياسية لاحقة:

1- وقف فوري ونهائي لإطلاق النار، ووقف الاغتيالات وهدم المنازل، ليس فقط في الجنوب بل على كامل الأراضي اللبنانية.

2- انسحاب عسكري إسرائيلي تدريجي وسريع من جنوب لبنان خلال مهلة زمنية محددة، وصولاً إلى الحدود الدولية والخط الأزرق، تمهيداً لاستكمال الترسيم النهائي في مراحل لاحقة.

3- عودة أبناء الجنوب فوراً إلى منازلهم وقراهم بعد الانسحاب.

4- في المقابل، تتعهّد الدولة اللبنانية ببسط سيطرتها الكاملة على الجنوب، والعمل الجدي على حصر السلاح بيد الدولة بالتفاهم مع القوى المعنية.

5- بعد تنفيذ هذه البنود، يُصار إلى التحضير لمؤتمر سلام بضمانات أميركية وسعودية ومصرية".

وشدد مارون على أن "في حال تحقّقت هذه المسارات، يعود الرئيس عون إلى بيروت بموقع أقوى، قادراً على فتح نقاش داخلي واسع مع القوى السياسية المختلفة، وفي مقدّمها الرئيس نبيه بري، نظراً لما يمثّله من ثقل سياسي ووطني داخل بيئته وعلى الساحة اللبنانية.

عندها يُسجَّل للرئيس عون إنجاز مزدوج: أولاً الحصول على ضمانات أميركية واضحة لتنفيذ البنود المطروحة، وثانياً تأمين أوسع إجماع لبناني ممكن لوضع البلاد على سكة الهدنة المستقرة، تمهيداً للوصول تدريجياً إلى سلام عادل وشامل".

أضاف: "أما المصافحة أو الصورة مع نتنياهو، فهي ليست الهدف بالنسبة للرئيس اللبناني، بل تبقى من الشكليات التي لا قيمة لها من دون سلام حقيقي وضمانات فعلية.

ويبقى السؤال: هل يخبّئ ترامب مفاجأة للرئيس عون في واشنطن، أم يمنحه ضمانات واضحة تمهّد لاحقاً للاتفاق الأكبر؟".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: