أثارت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية امتعاض رئيس بلدية البلدة، الذي عاتب سلام، خلال مؤتمر صحافي، على غياب التنسيق المسبق مع البلدية، علماً أن الزيارة اتسمت بالسرية والسرعة والمفاجأة لأسباب أمنية.
وفي قراءة لما حصل، رأت مصادر مواكبة أن "الاعتراض لم يكن عفوياً، بل انطوى على مؤشرات إلى محاولة حزب الله نصب طكمين أهلي" لسلام، عبر تحريك بعض الأهالي بهدف إرباك الزيارة وإجهاض دلالاتها السيادية".
وفي هذا السياق، يشير مصدر أمني إلى أن "مسؤولية إنجاح تجربة المنطقة النموذجية التي تصب في مصلحة الجنوبيين لا تقع على عاتق الجيش والقوى الأمنية الشرعية وحدها، بل تتطلب أيضاً وعي الأهالي وتعاونهم مع مؤسسات الدولة، وعدم السماح لـ"الحزب" باستغلالهم أو تحويلهم إلى أداة لعرقلة تنفيذ التفاهمات. فترسيخ هذه التجربة يرتبط بقدرة الدولة على تثبيت الأمن ومنع أي حضور مسلح خارج سلطتها، بالتوازي مع عودة المدنيين وتوفير مقومات الاستقرار لهم. ويؤكد المصدر أن إتمام المرحلة الأولى سيشكّل نموذجاً قابلاً للتعميم على مناطق أخرى، ويسهم في بناء الثقة تدريجيًا بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، بما يفتح الباب أمام استكمال الانسحاب وتوسيع نطاق انتشار الجيش اللبناني".