تنقل أوساط ديبلوماسية خليجية وغربية، إلى جانب عدد من زوار بيروت العرب والأجانب، تساؤلات واستغراباً حيال اليافطات التي رُفعت أخيراً وتحمل صور المرشدين الإيرانيين وعبارات شكر لإيران، معتبرة أن هذه الخطوة تُقرأ على أنها رسالة سياسية تتجاوز بعدها الدعائي، وتشكّل تحدياً للدولة اللبنانية ولشريحة واسعة من اللبنانيين.
وبحسب هذه الأوساط، فإن الرسالة التي أراد حزب الله إيصالها من خلال هذه اليافطات هي أنه لا يزال يمتلك هامش حركة واسعاً، وأن إيران تبقى الداعم الأساسي له، الأمر الذي يتعارض، برأيها، مع المسار الذي تحاول الدولة اللبنانية تكريسه في المرحلة الحالية، سواء من خلال المفاوضات المستمرة أو عبر المواقف التي أعلنها كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بشأن حصرية قرار الدولة وسيادتها.
وعلم موقع LebTalks أن موضوع اليافطات أثار امتعاضاً على مستويات سياسية ورسمية عدة، وأن الاتصالات مستمرة لمعالجة هذا الملف وإزالة هذه المظاهر، تفادياً لإعطاء انطباع بأن البلاد تعود إلى مرحلة كان فيها الحزب يمسك بمفاصل أساسية من الدولة ويفرض واقعاً موازياً لسلطتها الشرعية.