أشار مرجع قانوني رفيع المستوى إلى أن القراءة التي تعتبر أن البند 13 من صيغة الإطار ألغى حق لبنان في ملاحقة إسرائيل أمام المحافل الدولية، ليست دقيقة من الناحية القانونية، موضحاً أن النص يتحدث عن تعليق الادعاءات خلال فترة المفاوضات، لا إسقاطها أو التنازل النهائي عنها.
وأوضح المرجع لـLebTalks أن الغاية من التعليق واضحة، وهي إعطاء المسار التفاوضي فرصة فعلية، بعيداً من فتح معارك قانونية متوازية قد تنسف المفاوضات قبل الوصول إلى نتائجها، مشدداً على أن التعليق، بطبيعته، إجراء موقت ومرتبط بمرحلة، فيما تترتب على الإلغاء أو التنازل عن الحق آثار قانونية مختلفة كلياً.
أضاف أن مقاربة ملف الادعاءات لا يمكن أن تتم من زاوية أحادية، إذ إن سنوات المواجهة شهدت هجمات إسرائيلية على لبنان، كما شهدت عمليات عسكرية انطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، وبالتالي فإن الدخول في مسار تفاوضي يفترض معالجة إرث المواجهة ضمن رؤية قانونية وسياسية متكاملة.
ورأى المرجع أن محاولات التشويش على صيغة الإطار، من خلال هذا البند وغيره، لا تنفصل عن مسار سياسي يهدف إلى إسقاط الاتفاق بعدما تعذّر على معارضيه إسقاطه قانونياً أو اللجوء إلى الشارع لإطاحته، معتبراً أن تحميل بعض البنود ما لا تحتمله قانوناً يأتي في إطار محاولة ضرب الاتفاق سياسياً والتشكيك بمضمونه.