الباشورة والبسطة.. مناطق على خطّ النار!

6

تؤكد جهات سياسية وأمنية في حديث لموقع LebTalks أن قصف الباشورة والبسطة لم يكن مفاجئاً، بل كان متوقعاً منذ سنوات. إذ يُنظر إلى هاتين المنطقتين كأبرز نقاط انتشار لـ"حزب الله" و"حركة أمل" خارج الضاحية الجنوبية، وقد شكّلتا، تاريخياً، منطلقاً لكثير من التحركات والأحداث الأمنية، من السابع من أيار إلى غيره من المحطات.

وعلى الرغم من وجود خزان شعبي سنّي واسع، إلى جانب حضور شيعي تاريخي تمثّله عائلات مثل بيضون، المعروفة باعتدالها وعلاقاتها مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقيادات مسيحية من الشيخ بيار الجميل إلى الرئيس كميل شمعون، فإن الواقع الميداني تبدّل تدريجياً.

وتشير المعطيات إلى أن قيادات "حزب الله" تعتبر هذه المناطق ملاذاً آمناً نسبياً، مستفيدة من طبيعتها العمرانية المتداخلة بين الأبنية القديمة والحديثة، ومن التنوّع الاجتماعي فيها. كما أن هذه الأحياء كانت تاريخياً تميل سياسياً إلى أحزاب بيروتية مثل "المرابطون" و"الاتحاد الاشتراكي العربي" و"الحزب الشيوعي"، قبل أن يتعزز فيها نفوذ "حزب الله" و"حركة أمل".

ومع تنامي هذا النفوذ، تحوّلت المنطقة إلى نقطة انطلاق لأي خلل أمني في بيروت، في ظل انتشار السلاح بشكل علني أمام المكاتب الحزبية. كما شهدت توترات ومناوشات متكررة، لا سيما بين "حزب الله" و"حركة أمل"، في سياق محاولات ضبط الإيقاع ومنع الانزلاق إلى مواجهات أوسع، خصوصاً مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية.

وتلفت المصادر إلى أن وجود قيادات "حزب الله" في مناطق مثل الباشورة والبسطة والخندق الغميق زاد من حساسية هذه الأحياء، ما جعلها عرضة للاستهداف. وفي هذا الإطار، تؤكد معلومات أمنية وسياسية أن ترتيبات تُبحث حالياً لتحييد هذه المناطق، عبر الحدّ من دخول القيادات السياسية والعسكرية إليها، تفادياً لتحوّلها إلى أهداف مباشرة لغارات إسرائيلية.

وتحذّر هذه الجهات من أن أي استهداف جديد قد يؤدي إلى كارثة إنسانية ومجازر، نظراً للكثافة السكانية العالية في هذه الأحياء، ما يرفع منسوب القلق حيال المرحلة المقبلة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: