"التهابات وأعراض جانبية"... ماذا تخفي إبر "التنحيف"؟

WhatsApp Image 2026-07-02 at 14.23.35

في وقت أصبح فيه "التنحيف السريع" مطلب عند كثيرين، انتشرت إبر التنحيف كحلّ يبدو سحرياً وسريع النتائج. إعلانات لافتة، صور قبل وبعد، ووعود بخسارة وزن من دون جهد… لكن خلف هذا "الحلم السهل" تختبئ أسئلة أكبر عن السلامة والأخطار.

ما سرّ فعالية إبر التنحيف؟

في هذا السياق، أوضحت اختصاصية التغذية إيليسا عيسى، في حديثٍ لـLebTalks، أن إبر "التنحيف" المتداولة اليوم، لم تهدف أساسًا للتنحيف، بل لعلاج مرضى السكري من النوع الثاني، ومن أبرزها Ozempic وMounjaro، إذ تعتمد على تحسين إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، إلى جانب تقليل إفراز هرمون الغلوكاغون، ما يساعد على ضبط مستويات السكر. كذلك، هذه الأدوية تُبطئ عملية إفراغ المعدة، الأمر الذي يعزز الشعور بالشبع لفترة أطول.

ولفتت عيسى إلى أن هذا التأثير يؤدي إلى تقليل الشهية، وبالتالي خفض كمية الطعام المتناولة، وهو ما ينعكس على فقدان الوزن لدى بعض المستخدمين.

ما أبرز الأعراض الجانبية والأخطار؟

أوضحت عيسى أن هذه الإبر، كغيرها من الأدوية، تحمل فوائد وأخطار، ولا تُعد مناسبة لجميع الأشخاص، مشيرةً إلى أن أكثر الأعراض الجانبية شيوعًا تشمل الغثيان، والتقيؤ، والإسهال أو الإمساك، والانتفاخ، والشعور السريع بالشبع، إضافة إلى حرقة المعدة لدى بعض المستخدمين.

ولفتت إلى أن بعض الحالات قد تشهد مضاعفات تستوجب مراجعة الطبيب، من بينها التهاب البنكرياس، وهو من المضاعفات النادرة لكنه يستدعي الانتباه، فضلًا عن مشاكل في المرارة.

كما أشارت إلى أن التقيؤ أو الإسهال المستمر قد يؤديان إلى الجفاف، في حين أن خسارة الوزن من دون الحصول على كمية كافية من البروتين أو من دون ممارسة النشاط البدني قد تتسبب بفقدان الكتلة العضلية.

"إبر التنحيف ليست علاجًا سحريًا"

وشددت عيسى على أن إبر التنحيف ليست علاجًا سحريًا، ولا تُعد بديلًا عن التغذية الصحية أو ممارسة النشاط البدني، كما أنها ليست مناسبة لكل من يرغب بخسارة بضعة كيلوغرامات.

وأوضحت أن دور هذه الأدوية يقتصر على أن تكون جزءًا من خطة علاجية متكاملة، يشرف عليها الطبيب ويتابعها اختصاصي التغذية، بهدف ضمان تلبية الاحتياجات الغذائية، والحفاظ على الكتلة العضلية، والحد من المضاعفات، وبناء عادات صحية تستمر حتى بعد انتهاء العلاج.

وختمت بالتأكيد أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بسرعة خسارة الوزن فحسب، بل بالقدرة على الحفاظ على النتائج وصحة الجسم على المدى الطويل.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: