طرابلس رهينة الفوضى الأمنية.. متى تتحرّك الدولة؟

tripo

تشهد طرابلس منذ فترة تصاعداً واضحاً في الإشكالات الأمنية، من إطلاق نار واستعراضات مسلّحة إلى توترات متنقلة بين عدد من الأحياء، وسط غياب أي معالجة جدّية وحاسمة تمنع تكرار المشهد. وتزداد خطورة هذا الواقع مع تكرار الحوادث الدامية، وكان آخرها مقتل شاب في إشكال أمني قيل إن مجموعة مقرّبة من "سرايا المقاومة" تقف خلفه، ما أعاد تسليط الضوء على حجم التفلّت الأمني الذي تعيشه المدينة.

المشكلة لم تعد مرتبطة بحوادث فردية أو خلافات عابرة، بل بواقع أمني هشّ يسمح بوجود مجموعات مسلّحة تتحرك بحرية داخل المدينة، وتفرض أحياناً توازنات أمر واقع خارج منطق الدولة والأجهزة الأمنية.

وفي هذا السياق، يتكرر اسم "سرايا المقاومة" في أكثر من إشكال أمني شهدته طرابلس، سواء عبر مجموعات محسوبة عليها أو شخصيات مرتبطة بها، ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة هذا الحضور الأمني، وحول أسباب غياب أي قرار واضح بوضع حد للسلاح المتفلّت داخل المدينة.

كما يبرز غياب التغطية الإعلامية الواسعة لما يحصل في طرابلس مقارنة بأي حادث أمني في مناطق أخرى، رغم أن ما تشهده المدينة ينعكس مباشرة على الاستقرار والأمن الاجتماعي والاقتصادي فيها.

عملياً، ما يحصل في طرابلس ليس تفصيلاً أمنياً عابراً، بل مؤشر واضح على استمرار وجود مساحات خارجة جزئياً عن السيطرة الكاملة للدولة، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى تثبيت الاستقرار، لا إلى تحويلها مجدداً إلى صندوق رسائل أمنية وسياسية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: