مخاوف من تطورات أمنية تنسف مسار استعادة سيادة لبنان؟

000-A27984U

من الثابت أن زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون إلى واشنطن، تجاوزت إطار العلاقات الثنائية التقليدية، لتندرج في سياق مرحلة إقليمية تعيد رسم التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من التحديات الداخلية والضغوط الإسرائيلية والإيرانية عبر "حزب الله"، فقد تقدم لبنان في تثبيت مقاربة تقوم على استعادة قرار الدولة، مستفيداً من دعم عربي ودولي، في مقابل تحديات داخلية وضغوط إسرائيلية وإيرانية قد تعرقل هذا المسار.

وقد حقق اللقاء بين الرئيسين دونالد ترامب وجوزاف عون خرقاً واضحاً في المشهد الداخلي كما وجه رسالةً حازمة إلى إيران التي ما زالت تسعى للعب آخر أوراقها من خلال الحزب، وهو ما يطرح مخاوف جدية من "خربطة" قد ترتدي أكثر من طابع، بهدف إفشال ما حققته قمة عون وترامب من نتائج "فورية" في مسار العلاقات، كقرار السماح بعودة الرحلات الجوية الأميركية المباشرة إلى لبنان.

وفي هذا المجال، لم يخف خبير عسكري دقة وخطورة الوضع الداخلي وبشكل خاص الوضع الأمني، على خلفية هذا المناخ الإيراني المعترض على مسار علاقات لبنان مع الولايات المتحدة.

ويشير الخبير لموقع LebTalks الى أن ما يتم الكشف عنه من عمليات نقل أسلحة عبر الأراضي السورية أو ما يتم تداوله من تصريحات تعبّر بشكل صريح عن تهديد مبطن بالتصعيد داخلياً من أجل نسف المسار التفاوضي واتفاق الإطار.

وأكثر ما أثار "غضب" الممانعين لـ"الإطار"، بعد خطوة زيارة عون وهي الأولى لرئيس لبناني إلى البيت الأبيض منذ 17 عاماً، هو الخطاب الرسمي الذي يؤكد استقلالية القرار اللبناني، بعد سنوات طغت فيها الوصاية السورية ثم النفوذ الإيراني على الحياة السياسية.

ويحذر الخبير نفسه من التقاطع بين الحزب وإسرائيل على "تفشيل" اتفاق "الإطار" على الأرض، وعلى ضرب المسار المدعوم من الرئيس ترامب، وبالتالي فرض أمر واقع يخلط الأوراق مجدداً، عبر حدثٍ أمني خطير على عملية بسط السيادة واستعادة السيطرة على الجنوب وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: