بعد أشهرٍ من الحرب والتوقّف القسري، عاد الدوري اللبناني لكرة السلة إلى الملاعب، حاملاً معه أسئلة كثيرة وتحديات أكبر. وبين فرقٍ تغيّرت ملامحها وأخرى تحاول استعادة توازنها، يدخل فريق NSA هذه المرحلة حاملاً طموح البقاء في الدرجة الأولى وإثبات أن ما قُطع بالحرب يمكن استكماله بالإصرار.
في السياق، أشار مدرّب فريق NSA مروان خليل في حديث خاص لموقع LebTalks إلى أن "هدفنا إنهاء الموسم بأفضل صورة مُمكنة، والأهمّ ضمان بقائنا في الدرجة الأولى من دون الحاجة إلى خوض مباريات الـBarrage".
أضاف: "نواجه اليوم تحديات كثيرة بعد توقّف الدوري، أبرزها تردّد الرعاة في العودة إلى الاستثمار، إضافةً إلى رحيل اللاعبين الأجانب الذين ساهموا في إعادة الفريق إلى السكة الصحيحة قبل الحرب.".
وقال خليل: "لكننا تمكّنا من التعاقد مع لاعبين أجانب جدد، ونأمل أن يكونوا على قدر التطلعات ويقدّموا الإضافة المطلوبة للفريق في المرحلة المقبلة".
ولفت إلى أن "التحدّي الأكبر، يبقى في استعادة الـChemistry التي كانت سائدة داخل الفريق قبل توقّف البطولة".
وتحدّث خليل عن مباراتهم الأولى بعد عودة الدوري، معتبراً أن "كل شي وارد" في مواجهتنا أمام هوبس يوم الأحد، خصوصاً أن عودة الدوري غيّرت الكثير من المعطيات"، موضحاً أن "هناك فرق عدّة قبل التوقف "كانت شي"، وبعد عودة الدوري "صارت شي تاني". لذلك، من الصعب توقّع أي نتائج قبل انتهاء المرحلة الأولى من المباريات بعد عودة البطولة".
كما رأى خليل أن "قبل توقّف البطولة، نجحنا في مجاراة كلّ الفرق، ومن بينها الحكمة، إذ انتهت مواجهتنا معهم بعد وقت إضافي بخسارة صعبة. كما تمكّنا أيضاً من تحقيق الفوز على هومنتمن".
وأكّد أن "لهذا السبب، لا أعتبر أن مركزنا الحالي في الترتيب يعكس فعلياً المستوى الذي قدّمه NSA أو المرحلة التي وصل إليها. ومع استئناف الدوري، نأمل فقط أن نبدأ من جديد بطريقة جيّدة وأن يواصل الفريق تطوّره التصاعدي".
وتابع: "أتمنى أن ينجح الفريق في البقاء ضمن الدرجة الأولى، لكننا نواجه خطر الهبوط كوننا سنخوض مباريات الـPlay Out. وفي المقابل، لا نعرف حجم التحضيرات التي قامت بها باقي الفرق خلال فترة التوقّف، ما يجعل الصورة غير واضحة".
وتطرّق خليل إلى تولّيه مهمّة تدريب NSA في منتصف الموسم، وقال إن "منذ تعييني مدرّباً لفريق NSA، تمكّنت من اختيار اللاعبين الأجانب الذين يتناسبون مع متطلبات الفريق، وبما ينسجم بشكل خاص مع اللاعبين اللبنانيين".
وأشار إلى أن "بالتالي، تمكّنت من توزيع الأدوار بشكل واضح بين اللاعبين الأجانب والمحليّين، ما ساهم في خلق حالة من الاستقرار وروح العمل الجماعي والـ"Chemistry" داخل الفريق، وأظهر المجموعة بأفضل صورة ممكنة".
أضاف: "أعتقد أننا من أفضل الفرق من حيث اللعب الجماعي، وهو ما ساعدنا على تحقيق كل هذه النتائج الإيجابية".
أمّا على الصّعيد الشخصي، فكشف خليل عن "أنني تلقّيت أكثر من عرض من الدوري السوري خلال فترة التوقّف، خصوصاً وأنني سبق أن تُوّجت بلقبه مرتَين".
ولكن شدّد على "أنني مُرتبط بعقد مع نادي NSA، وكنت واثقاً من أن الدوري اللبناني سيُستأنف، كما كنت مؤمناً بجهود الاتحاد، وتحديداً برئيسه أكرم الحلبي، الذي لن يسمح باستمرار توقّف المباريات مهما كلّف الأمر".
أردف أن "لذلك فضّلت البقاء في لبنان مع فريقي لإكمال البطولة، خصوصاً وأن الدوري السوري لا يزال أمامه وقت طويل قبل نهايته".
وختم بالقول: "لدي التزام مع نادي NSA، ومهمتنا في الدوري اللبناني لم تُنجز بعد. لا تزال أمامنا مرحلة الـPlay Out، ولا يمكنني ترك عمل غير مُكتمل".
لن تكون عودة الدوري اللبناني مجرّد استكمالٍ لموسم توقّف بفعل الحرب، بل اختباراً حقيقياً للفرق التي نجحت في الصمود وسط الفوضى.
وبالنسبة إلى NSA، لا يعود مروان خليل ورجاله إلى أرض الملعب لاستئناف المنافسة فحسب، بل لمحاولة استعادة ما بنوه قبل توقّف البطولة.