أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلثاء، للرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، "أهمية التحلي بالمرونة والديبلوماسية وتفادي الحسابات الخاطئة، مع إتاحة الفرصة الكاملة للمسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة".
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن "السيسي شدد خلال اتصال هاتفي مع بزشكيان على رفض مصر القاطع لأي اعتداء على سيادة دول الخليج".
كما جدّد السيسي دعم بلاده الكامل للمسار التفاوضي، مستعرضاً الاتصالات والجهود التي تبذلها القاهرة لتيسير المفاوضات وتمهيد الطريق أمام اتفاق نهائي وشامل بين أميركا وإيران، يضع حداً للتوترات الإقليمية.
وأشار السيسي إلى "مشاركته مؤخراً في اتصال هاتفي مشترك ضمّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدداً من قادة الدول العربية والإقليمية"، مؤكداً "موقف مصر الثابت الداعي إلى تسوية سلمية لكافة أزمات المنطقة، ورفضها القاطع لأي اعتداء على سيادة دول الخليج أو تهديد سلامة أراضيها".
كما لفت إلى "تمسك مصر بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وحسن الجوار والتسوية السلمية للنزاعات".
من جانبه، استعرض بزشيكيان مسار المفاوضات الحالية، معرباً عن "تقديره للجهود المصرية والإقليمية المبذولة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران"، ومشدداً على "حرص بلاده على تعزيز العلاقات الأخوية مع الدول العربية، خصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي".
وكان مسؤولون إيرانيون أوضحوا في وقت سابق اليوم أن "المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة على الرغم من الضربات الأميركية الأخيرة في محافظة هرمزغان جنوب إيران، في مؤشر على تمسك الطرفين بمسار التهدئة وعدم انهيار الاتصالات الحالية".
بدوره أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن "المحادثات مستمرة بين الجانبين الأميركي والإيراني، على الرغم من الضربات الأميركية الأخيرة".
وكان الجيش الأميركي أعلن ليل أمس الاثنين، عن أنه "نفّذ هجمات على الجنوب الإيراني، استهدفت مواقع صواريخ في جنوب البلاد، كما هاجم قوارب بالقرب من مضيق هرمز، زعم أنها تقوم بزراعة ألغام في الممر المائي الاستراتيجي".