تجاوزت السد... سر ظهور تماسيح!

0

بعد تكرار مشاهد ظهور التماسيح داخل الترع والمصارف في عدد من المحافظات المصرية، عاد الجدل مجدداً عقب رصد تمساح يسبح في أحد المصارف المائية بقرية الحصابة بمحافظة القليوبية، في واقعة أثارت حالة من الخوف والدهشة بين الأهالي، خاصة مع اقتراب الحيوان من المناطق السكنية.

وتفتح الحادثة الباب أمام تساؤلات حول أسباب تزايد هذه الوقائع، وكيف وصلت التماسيح إلى المجاري المائية خارج نطاق نهر النيل.

من جهته، قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن التماسيح التي يتم رصدها أحياناً في نهر النيل أو بعض الترع والمصارف بمحافظات مصر لا تأتي من بحيرة ناصر، وإنما يكون مصدرها في الغالب أفراداً يحتفظون بتمساح صغير داخل منازلهم بصورة غير قانونية، قبل أن يتخلصوا منه بعد أن يكبر ويصبح مصدر خطر عليهم.

وأوضح شراقي أن بعض الأشخاص يشترون تماسيح صغيرة بدافع اقتنائها أو للهو الأطفال، رغم أن الاتجار فيها غير قانوني، ومع مرور الوقت يزداد حجمها ويصبح التعامل معها صعباً وخطيراً، فيلجأ أصحابها إلى إلقائها في أقرب مسطح مائي، سواء كان مصرفاً أو ترعة أو مجرى نهر، هرباً من المسؤولية أو خوفاً من المساءلة القانونية.

أضاف أن هذه الممارسات تمثل خطراً على المواطنين، كما أنها تضر بالحياة البرية، لأن تلك المجاري المائية ليست بيئة طبيعية مناسبة للتماسيح.

وأشار إلى أن بعض الحالات شهدت أيضاً إلقاء تماسيح في مياه البحر المتوسط، رغم أن هذه البيئة لا تصلح لعيشها، وهو ما يؤكد أن مصدر ظهورها يعود إلى تصرفات بشرية وليس إلى انتقالها بشكل طبيعي.

وأكد أستاذ الموارد المائية أن التمساح، بمجرد إطلاقه في المياه، يستطيع البقاء لفترات متفاوتة دون أن يتم رصده، ما يفسر ظهوره المفاجئ في بعض المناطق بعد مرور فترة من إلقائه.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: