تحذير من الساعات الـ48 الأخطر في إيران.. ماذا تُحضّر واشنطن؟

Doc-P-1553392-639204890476552691

نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتي تقريراً جديداً، كشف فيه، نقلاً عن مصادر ديبلوماسية وعسكرية أميركية، أن واشنطن استكملت مساء الخميس ترتيبات عسكرية تتيح توسيع عملياتها ضد إيران على مدار الساعة، وسط استعدادات لتكثيف ملاحقة وحدات الحرس الثوري خلال نقل الصواريخ ومحاولات إعادة تشغيل شبكات الطاقة التابعة للمنشآت العسكرية.

ووفق مصدر عسكري أميركي في قسم العمليات الجوية بالقيادة المركزية، تشمل ترتيبات الساعات الـ48 المقبلة تمديد انتشار القاذفات والمقاتلات وطائرات التزود بالوقود، إلى جانب رفع وتيرة الاستطلاع فوق طرق نقل الصواريخ ومرافق الإمداد التابعة للحرس الثوري.

وأوضح المصدر أن القيادة الأميركية مددت بقاء عدد من الطائرات والأطقم الداعمة في مواقع انتشارها الحالية، وكثفت عمليات المراقبة فوق المحاور الممتدة بين سمنان وشرق طهران، وبين كرمانشاه وهمدان، إضافة إلى الممرات المحيطة بدزفول.

وتشمل عمليات الاستطلاع أيضاً منشآت الدعم المرتبطة بقاعدة وحدتي الجوية ومرافق القوة الجوفضائية في سمنان، فضلاً عن محطات الطاقة التي تخدم منشأتي بارشين وخوجير.

كذلك، وسعت القوات الأميركية نطاق مراقبتها ليشمل طرق الشحن وخطوط السكك الحديدية بين قم وأراك، والمحاور التي تربط كرمانشاه بمنشآت الحرس قرب كنغاور، وذلك عقب رصد تحركات مرتبطة بنقل منصات صاروخية ومعدات عسكرية إلى مواقع انتشار جديدة.

وبحسب المصدر العسكري، أبقت القيادة الأميركية وحدات العمليات الخاصة البحرية في حالة جهوزية داخل الخليج، فيما أُدرجت جزيرة قشم والساحل القريب من بندر عباس ضمن المواقع التي قد تتطلب تدخلاً ميدانياً محدوداً، في حال رصد معدات أو مواد يتعذر التعامل معها من الجو.

وأوضح أن هذا الخيار يقوم على تنفيذ مهمة قصيرة داخل نطاق ساحلي يمكن تأمينه بواسطة القطع البحرية والطائرات المنتشرة في المنطقة، مع تركيز خاص على المواقع المرتبطة بوحدات الحرس التي تدير الزوارق الهجومية وتراقب حركة السفن قرب مضيق هرمز.

ويتيح قرب قشم وبندر عباس من الممرات البحرية الرئيسية للقوات الأميركية سرعة أكبر في الوصول والإسناد والإخلاء، كما يحصر أي تدخل محتمل ضمن نطاق جغرافي محدود يرتبط مباشرة بالبنية التي استخدمها الحرس لتهديد الملاحة خلال التصعيد الأخير.

في السياق نفسه، قال مصدر دبلوماسي أميركي مقرب من مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية إن واشنطن طلبت من حكومات أوروبية استكمال خفض أعداد موظفيها غير الأساسيين في طهران، وتشديد ترتيبات الوصول إلى المطارات.

وتستند هذه الإجراءات، وفق المصدر، إلى تقديرات بأن توسيع العمليات الأميركية قد يدفع وزارة الاستخبارات الإيرانية إلى استدعاء موظفين إيرانيين يعملون لدى السفارات الأجنبية، وفرض قيود على تحركات الدبلوماسيين الغربيين.

وشملت التحذيرات الطريق المؤدي إلى مطار الإمام الخميني ومحيط مطار مهرآباد، فيما ربطت الرسائل الأميركية هذه الاحتياطات باحتمال بدء نمط من القصف المستمر، يطاول المرافق التي يعتمد عليها الحرس الثوري في إدارة عملياته.

وتأتي هذه المعلومات عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقترابه من اتخاذ قرار بتنفيذ هجوم ضخم يتجاوز العمليات السابقة، مؤكداً اكتمال الاستعدادات، ومتوعداً بضرب الجسور ومحطات الكهرباء رداً على الهجمات التي استهدفت الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وفي غضون ذلك، أكملت القوات الأميركية الليلة الثانية عشرة من الضربات داخل إيران، بينما امتنعت القيادة المركزية عن نشر تفاصيل الأهداف التي طاولتها الموجة الأخيرة.

وبحسب التقرير، يمنح هذا التكتم أهمية أكبر للمؤشرات التي تتحدث عن تغيير محتمل في نمط الحملة، بالتزامن مع تقارير إسرائيلية أشارت إلى استعداد أميركي لاستخدام القاذفات الثقيلة وتوسيع نطاق الضغط على البنية التحتية الإيرانية.

وتجري واشنطن وتل أبيب اتصالات بشأن لقاء محتمل بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت يبحث الجانبان مسار العمليات ونتائجها السياسية والعسكرية داخل إيران.

وبذلك، تدخل الساعات الـ48 المقبلة تحت ضغط عسكري مرتفع، مع تمديد انتشار القوة الجوية الأميركية وتوسيع الاستطلاع فوق مسارات نقل الصواريخ ومرافق الإمداد. وتتيح هذه الترتيبات لترامب رفع كثافة الضربات سريعاً من دون الحاجة إلى تنفيذ انتشار عسكري جديد.

أيضاً، تضيّق التحركات الأميركية هامش حركة وحدات الحرس الثوري بين سمنان وشرق طهران وكرمانشاه وخوزستان وساحل هرمز، وترفع كلفة نقل المنصات الصاروخية وإعادة تنظيم خطوط الإمداد. إلا أن حجم العملية المحتملة يبقى مرتبطاً بالقرار النهائي للبيت الأبيض، وبطبيعة الرد الإيراني على الضربات الجارية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: