تشير أبحاث حديثة إلى أن النوم العميق قد يلعب دورًا مهمًّا في تقليل خطر الإصابة بالخرف، خاصة مع التقدم في العمر؛ ما يبرز أهمية جودة النوم إلى جانب مدته.
ووفق دراسة نُشرت عام 2023، فإن الأشخاص الذين تجاوزوا سن الستين يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 27% إذا فقدوا 1% فقط من نومهم العميق سنويًّا، المعروف أيضًا بنوم الموجة البطيئة.
ويُعد النوم العميق المرحلة الثالثة من دورة النوم، ويستمر عادة بين 20 و40 دقيقة، حيث تنخفض خلالها موجات الدماغ ومعدل ضربات القلب وضغط الدم؛ ما يمنح الجسم والدماغ فرصة للتعافي وإعادة التوازن.
كما تشير الدراسات إلى أن هذه المرحلة تسهم في تقوية جهاز المناعة وتعزيز صحة العضلات والعظام، إضافة إلى دعم وظائف الدماغ وقدرته على معالجة المعلومات.
وفي دراسة أخرى، تبيّن أن الأشخاص الذين لديهم مؤشرات مبكرة لتغيرات مرتبطة بمرض الزهايمر أظهروا أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة عند حصولهم على قدر أكبر من النوم العميق.
وبحسب موقع "ساينس إلرت"، قال عالم الأعصاب ماثيو باس من جامعة موناش الأسترالية إن النوم العميق يساعد الدماغ على التخلص من الفضلات الأيضية، بما في ذلك البروتينات المرتبطة بمرض الزهايمر، مشيرًا إلى أنه قد يكون عاملًا قابلًا للتعديل في تقليل خطر الخرف.
واعتمدت الدراسة على بيانات 346 مشاركًا من دراسة فرامنغهام للقلب، تمت متابعتهم على مدى سنوات طويلة، حيث سجلت 52 حالة خرف خلال فترة متابعة امتدت 17 عامًا.
وأظهرت النتائج أن انخفاض النوم العميق يرتبط بزيادة تدريجية في خطر الإصابة بالخرف، خاصة مرض الزهايمر، مع ملاحظة أن هذا الارتباط لا يثبت علاقة سببية مباشرة؛ ما يستدعي مزيدًا من الأبحاث.
ويؤكد الباحثون أن تحسين جودة النوم، خصوصًا النوم العميق، قد يشكل خطوة مهمة لدعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر.