اقتراب لحظة الحسم العسكري في ايران.. "حمى الله لبنان"

1-1860910

اتُّخذ القرار بتنفيذ الجولة العسكرية الحاسمة ضد ما تبقّى من النظام الإيراني.

وقد اكتملت الاستعدادات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث بلغ عدد الجنود خمسين ألفاً تحت إمرة القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم)، مع ثلاث حاملات طائرات، وعشرات المدمرات، وما يقارب 300 مقاتلة من مختلف الطرازات.

الهدف: احتلال جزيرة كرج وكافة الجزر الإيرانية في الخليج، مع تحييد المنشآت النفطية التي يريدها البيت الأبيض.

ومع تعدّد السيناريوهات العسكرية، إلا أنّ الأرجح يبقى ضرب البنى التحتية كافة، وترسانة الصواريخ المتبقية، والقيادات العسكرية، وقيادات السيطرة المتبقية، ومراكز وقادة الحرس الثوري، واغتيال القادة المتشددين، وفي مقدمتهم مجتبى خامنئي وأحمد وحيدي قائد الحرس الثوري وسواهم.

وبعد هذه الضربات، تُحكم واشنطن سيطرتها على النفط الإيراني، وتترك إيران تنهار اقتصادياً من الداخل، وتسحب أصولها العسكرية كافة من المنطقة، مع إبقاء ما يلزم من قواتها لتضييق الخناق اقتصادياً على طهران.

كما ستعمد واشنطن إلى اغتيال القيادات والرؤوس المتشددة، ومحاصرة إيران في مضيق هرمز، وضرب قدرة الآبار النفطية على الإنتاج، ما يعني وقف الإنتاج، وبالتالي إسقاط الاقتصاد الإيراني بالضربة القاضية.

الرئيس دونالد ترامب متنبه للعبة الوقت والمماطلة لدى الجانب الإيراني، ورهان قيادات النظام المتشددين على "تمغيط" الاستحقاقات بحجة التفاوض والأخذ والرد، على طريقة حياكة السجاد، وصولاً إلى الانتخابات البرلمانية النصفية في الولايات المتحدة الأميركية، التي سوف تفقده الأغلبية في الكونغرس، بحسب تقديرات الجانب الإيراني. ولذلك قرر "إعطاب" هذا النظام من الآن، وتركه يهترئ من الداخل اقتصادياً، وانتظار لحظة السقوط المدوي، خاصة مع انتفاضة الشعب التي ستحصل تحت وطأة الانهيار الاقتصادي الكارثي، مع انقطاع الرواتب عن المؤسسات العامة والأمنية والعسكرية.

وحتى الآن، لا يزال النظام الإيراني يكابر ويعاند، وهو يعلم أنه ذاهب إلى الانتحار، فيبدو أنه يفضّل الانتحار بدل الاستسلام. لكن في الحالتين، وبعد تنفيذ واشنطن لحصارها الاقتصادي الخانق، وبعد القضاء على ما تبقّى من مقدرات وقدرات وقيادات متشددة، سيهرول ما تبقّى منه نحو الاستسلام والتوقيع على المطالب الأميركية.

إنه السيناريو المنتظر خلال أيام، فلم يعد في إيران نظام ولي فقيه، ولم يعد هناك سوى شلّة من المنتحرين المتشددين الذين اصطدموا برئيس البرلمان محمد قاليباف والرئيس مسعود بازشكيان، اللذين يرفضان نهج الانتحار. وقد طفح على السطح هجوم قاليباف على المتشددين، متهماً إياهم بأنهم يريدون حرق إيران.

الحسم العسكري أصبح آخر الدواء، وقد فشلت باكستان، رغم كل جهودها الطيبة، في تقريب القيّمين على النظام في طهران من المنطق والتعقّل.

والحسم العسكري سيطال لبنان بصورة حتمية، فالتصعيد هذه المرة، وخلال فترة زمنية قصيرة، سيكون سيد الموقف في لبنان، وستكون هذه المرة الهجمات أقسى وأعنف.. حمى الله لبنان.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: