الخليج "يحشر الحزب" في الزاوية.. وحكومة سلام خط أحمر

Doc-P-1509004-639111561816770341

مع كل إطلالة تصعيدية للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، تبرز في الكواليس السياسية قراءات تعتبر أن الرسائل الأخيرة لم تتوقف عند حدود رئيس الحكومة نواف سلام، انما حملت في طياتها إشارات مباشرة نحو المملكة العربية السعودية، بالتزامن مع عودة الرياض إلى الإمساك بجزء أساسي من الحركة السياسية اللبنانية، عبر دعم الحكومة الحالية والسعي إلى تثبيت الاستقرار ومنع سقوط الدولة في مزيد من الانهيار.

وفي هذا الإطار، يشرح الصحافي والكاتب السياسي طوني بولس، في حديث لموقع LebTalks، أن قاسم يحاول إلى أقصى الحدود استخدام ورقة الاستقرار الداخلي والتحريض المذهبي كوسيلة ضغط على لبنان والمنطقة.

ويلفت إلى أن الرسالة التي أراد نعيم قاسم إيصالها تقوم على الإيحاء بأن الحزب قادر على ضرب الاستقرار حتى داخل دول الخليج، مشيراً إلى أن البحرين تضم شريحة شيعية مؤيدة لإيران، فيما يستمر العمل بحسب توصيفه، على تأجيج التوترات الداخلية ورفع منسوب التحريض على المستوى الإقليمي.

يضيف بولس أن الحزب، إذا كان يعتبر الحكومة اللبنانية "حكومة إسرائيلية" أو بمثابة "كابينيت"، فعليه على الأقل سحب وزرائه منها. وإذا كان يرى في مجلس النواب "كنيستاً"، فكيف يواصل مشاركته داخل البرلمان والحكومة في الوقت نفسه؟

ويعتبر أن الانسجام السياسي يفرض على الحزب الذهاب إلى معارضة واضحة في الشارع بدلاً من البقاء داخل المؤسسات التي يهاجمها بهذا الخطاب، كما يرى أن الدولة اللبنانية لم تعد تتعامل مع هذه المواقف بجدية، بعدما استُنفدت أوراق الضغط تدريجياً، ولم يعد ما يُطرح يتجاوز حدود التهويل السياسي.

في المقابل، يؤكد أحد النواب الشماليين السابقين أن المملكة العربية السعودية تمسك اليوم بجزء أساسي من معادلة الاستقرار الإقليمي، انطلاقاً من مقاربة تقوم على التسويات والدبلوماسية لا على منطق المواجهات المفتوحة، مذكراً بالدور الذي لعبته الرياض في تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان والمنطقة خلال المرحلة الماضية.

ويكشف النائب السابق عبر موقعنا، أن السعودية ترفض بشكل قاطع أي محاولة لإسقاط حكومة نواف سلام، باعتبار أن استمرارها يدخل ضمن الخطوط الحمراء بالنسبة إلى الرياض ودول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما أن المجلس سبق أمس أن صنف حزب الله "منظمة إرهابية"، ما يجعل أي اهتزاز حكومي في لبنان محاطاً بحساسية إقليمية شديدة التعقيد.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: