أشارت مصادر مقربة من حزب الله، والتي تتولى ملف النزوح، فإن الصورة في بيروت، الإدارية تحديداً، تبدو أكثر تعقيداً مما يظهر في العلن.
فالمدينة، وفق المصادر، تضم عدداً كبيراً من الأبنية والشقق الفارغة، والمحال التجارية والمكاتب في وسط بيروت، إضافة إلى مدارس ودور عبادة وجمعيات وحتى فنادق نصفها خالٍ، وبينها أيضاً مؤسسات شيعية مقفلة، فيما يبقى جزء كبير جداً من النازحين لدى أقاربهم بعيداً من أي متابعة فعلية.
واشارت المصادر في حديث لموقع LebTalks إلى أن الأسباب متعددة: تضييق مالي واضح مقارنة بما كان عليه الوضع في 2023-2024، مع تراجع السيولة والتحويلات والتبرعات، إلى جانب خشية بعض الجهات من تحمّل مسؤولية سياسية قد ترتبط بالعقوبات، أو مسؤولية أمنية قد تصل إلى حد الاستهداف. ويضاف إلى ذلك غياب التمويل لبرامج الجمعيات، فضلاً عن التعقيدات اللوجستية المرتبطة بالطرقات والكهرباء والمياه والنفايات.
وبموضوع النازحين انفسهم، قالت المصادر انهم لا يزالوا يتعاملون مع الأزمة على أنها قصيرة الأمد، فيفترشون الطرقات على أمل عودة قريبة. لكن الواضح أن الضغط السكاني في بيروت مرشح للازدياد في الأيام المقبلة، بما يوحي وكأن العاصمة تُدفَع نحو أزمة داخلية إضافية.
وبحسب المصادر نفسها، فإن القرار الفعلي في إدارة هذا الملف يبقى بيد الثنائي، الذي يتعامل معه بوتيرة ومدروسة ودقيقة، لكن أقل بكثير مما كان يحصل سابقاً، وختمت المصادر مطالبة بمعالجة سريعة، لأن الضغط يتصاعد، والإمكانيات المالية لدى النازحين بدأت تنفذ.