كشف ديبلوماسي عربي في حديث لـLebTalks عن أن الدول العربية التي شاركت في الاتصالات التي سبقت الاتفاق الاميركي - الايراني لديها ملاحظات جدية عن الجزء المتعلق بلبنان في الاتفاق "حيث أعطى ايران بشكل غير مباشر دوراً محورياً على الساحة اللبنانية بدل إبعادها وتقوية الدولة اللبنانية"، وهو ما لا ترغب به الدول العربية بأي شكل من الأشكال.
واذ اعتبر الديبلوماسي أن لبنان قد يدفع ثمن هذا الاتفاق من أمنه واستقرار وحتى سيادته خصوصاً مع العجز الاميركي بإلزام إسرائيل بوقف الحرب"، كشف عن أن بيروت ستشهد تحركاً مصرياً - سعودياً - قطرياً مكثفاً في الأسابيع المقبلة لحماية لبنان من تداعيات هذا الاتفاق ولو بالحد الادنى، خصوصاً مع وجود مخاوف جدية من حصول توترات امنية من جهة مع استعادة حزب الله لقوته المدعومة من ايران، أو خضات سياسية تظهر من خلال العمل الجدي لاسقاط حكومة نواف سلام التي تتمسك بها الدول العربية الى حد بعيد كعامل استقرار جدي في هذه المرحلة المتوترة في لبنان والمنطقة.
أمام هذا الوضع يشدد الديبلوماسي العربي على ضرورة أن يتمسك لبنان بالمفاوضات مع اسرائيل برعاية الولايات المتحدة وأن يتوحد الموقف اللبناني سعياً لتحسين شروط التفاوض المدعوم عربياً والى حد بعيد، على أن تقوم هذه الدول بما عليها لدى واشنطن للتوصل الى وقف لاطلاق النار بين "الحزب" واسرائيل في جولة المفاوضات المقبلة والمقررة مبدئياً في 22 الشهر الحالي.
ويختم الديبلوماسي متمنياً ألا يقوم الثنائي "أمل – الحزب" بنسف هذه المفاوضات برغبة ايرانية خصوصاً ومع وجود مواقف قديمة عن رفض أي مفاوضات مع اسرائيل رغم أن ايران "فاوضت الشيطان الأكبر وتوصلت الى اتفاق تاريخي معه، فلماذا يمنع على بيروت ما يسمح لإيران به؟".