في مرحلة الضبابية التي يمر بها الوضع الإقليمي والداخل اللبناني، تشتعل حرب نفسية بين أطراف محلية وإقليمية ، ساحتها مواقع التواصل الإجتماعي، إنما يديرها "جاهلون" بأقل التفاصيل التقنية وفق ما يكشف الخبير في التحول الرقمي وأمن المعلومات رولان أبي نجم لموقع LebTalks، والذي يحذر اللبنانيين من أي معلومة غير دقيقة وهي مجرد شائعة، قد ينشرها البعض من أجل التسويق لمناخات توتر والتضليل على الوقائع الصحيحة.
وفي حديثه لموقعنا، يقول أبي نجم إن ما يتم تداوله في الساعات الماضية عن شطب أو حذف أسماء قرى لبنانية جنوبية عن خارطة لبنان على تطبيق Apple maps، لا يمت إلى الحقيقة بأي صلة وهو خبر كاذب مئة بالمئة وكان يكفي أن يتم التدقيق من قبل أي متلقي لهذا الخبر أن يدقق ليكتشف بسرعة أن الخارطة لا تشمل القرى والبلدات الصغيرة وذلك بصرف النظر عن الحرب الإسرائيلية.
ويشدد أبي نجم على أن Apple لا تدرج على خرائطها أي تفاصيل من هذا النوع ، وكان المفروض أن يتأكد الطرف الذي نشر الخبر ما إذا كانت الخارطة قد شملت هذه القرى قبل الحرب، كما أنه من الممكن التحقق عبر fact-check حتى تظهر الوقائع الجدية.
وفي السياق يشير أبي نجم إلى الكم الكبير من الأخبار الكاذبة التي تنتشر على مواقع التواصل الإجتماعي، وهي دائماً منسوبة ومنقولة عن مصادر مجهولة ويتم نشرها بسرعة من قبل المواطنين ما يؤدي إلى تكوين انطباعات مغلوطة وغير دقيقة.
وبالإشارة إلى الأخبار الكاذبة يتحدث أبي نجم عن "خبرية" الاجتماع في بيروت يوم الأربعاء الماضي، والذي تضمن رواية الاجتماع الامني عبر تطبيق زوم لمسؤولين في "حزب الله" وأن إسرائيل استهدفتهم بسبب هذا الأمر، ويكشف أن المصادر التي نقلت الرواية مجهولة وقد اعتمدتها كل وسائل الإعلام من دون التدقيق فيها.
ويوضح أبي نجم أن كل من يتناول هذا الموضوع ليس خبيراً وحتى أن البعض يستخدم عبارات تقنية مغلوطة، إنما من المؤسف أن المواطنين يصدقون هذه الروايات وحتى بعد أن يتم تكذيبها يصرون على التداول بها.
ويلفت أبي نجم إلى أن الشخص الذي أرسل الرسالة الصوتية حول اجتماع الأربعاء، قد قال فيها إن إسرائيل اكتشفت الإجتماع عبر IBM بدلاً من أن يقول IP adress.
وعن أهداف هذه الشائعات، يؤكد أبي نجم أن من يرسل الأخبار هو شخص جاهل والمواطنون يتداولونها بسرعة وكل شخص يصدق ما يريده وما يناسبه من دون أي تدقيق أو بحث عن الحقيقة.