على إيقاع التهديدات.. هل تسقط الحماية الدولية عن المرافئ والمطار؟

4

كتب شادي هيلانة: أكدت مصادر إسرائيلية أمس أن الضوء الأخضر الأميركي لاستهداف البنى التحتية اللبنانية لم يُمنح حتى الآن، في إشارة واضحة إلى أن قرار توسيع رقعة الضربات لا يزال محكوماً بسقف سياسي دولي لم يُكسر بعد ، فيما يقر رئيس الحكومة نواف سلام بأن البلاد تقف عند حافة مرحلة حرجة جداً تختصر حجم الضغوط بفعل العمليات العسكرية المتواصلة وما خلّفته من نزوح داخلي تخطّى المليون وفق الأرقام الرسمية.

في الميدان، يرتفع منسوب التصعيد مع تكثيف حزب الله إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، الأمر الذي استدعى تهديدات مباشرة من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي لوَح بكلفة باهظة سيدفعها الحزب، في خطاب يعكس انتقالاً تدريجياً من سياسة الاحتواء إلى محاولة فرض معادلات ردع أكثر حدة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أن قرار الحسم قد نضج.

تظهر القراءة السياسية الأوسع أن التريث الأميركي لا ينفصل عن شبكة اتصالات نشطة قادها كل من رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزاف عون، حيث نجحت هذه التحركات في إبعاد سيناريو استهداف منشآت حيوية كالمرافئ والمطار والجسور، ما يخفف موقتاً من وطأة الانهيار الشامل، لكنه لا يرقى إلى مستوى ضمانة مستدامة إذ تبقى التطمينات رهينة تبدل المزاج الدولي وسرعة انزلاق المنطقة نحو خيارات أكثر خشونة.

وفي هذا السياق، يلفت نائب سابق في حديثه إلى موقع LebTalks إلى أن قدرة الحزب على تهديد الأمن الإسرائيلي لم تتآكل، بل لا تزال عاملاً ضاغطاً يفرض حساباته على أي قرار عسكري واسع، الذي يفسر جزئياً الحذر الأميركي في منح إسرائيل تفويضاً مفتوحاً، غير أن هذا التوازن يبدو هشاً لأن مسار التفاوض غير المباشر بين واشنطن وطهران يسير في ممر ضيق، ومع كل تعثّر تتراجع فرص الضبط وترتفع احتمالات الانفجار.

ويخلص إلى أن المؤشرات تتجه نحو لحظة اختبار قاسية، حيث إن أي فشل في المساعي الدبلوماسية يفتح الباب أمام تصعيد غير مضبوط الإيقاع، فتتآكل تدريجياً الخطوط الحمراء التي حكمت الاشتباك حتى الآن وتتحول الجبهات إلى ساحات أكثر اشتعالاً، وعندها لن يبقى التصعيد محصوراً ضمن القواعد التقليدية أو مقتصراً على بنى مرتبطة بالحزب، إذ قد تتسع دائرة الاستهداف لتطال مرافق مدنية وحيوية، ما يعني دخول المحظور من أوسع أبوابه، مع ما يحمله ذلك من تداعيات تتجاوز الحدود اللبنانية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: