غرف عمليات "الحزب" تتحرك.. ما الذي يُدار في الظل؟

3

وسط الضجيج المتصاعد حول ما يُحكى عن غرف العمليات، تلوح رواية ميدانية مختلفة عما يتم تداوله، تُسقط الكثير من التأويلات التي ذهبت بعيداً في رسم سيناريوهات السيطرة الداخلية تحت عناوين الحماية، إذ تفيد مصادر قريبة جدا من الحزب لموقع LebTalks أن ما نُشر جرى إخراجه من سياقه وأن الحقيقة أقل دراماتيكية بكثير مما يُراد تسويقه.

المعطيات، وفق هذه المصادر، تؤكد وجود غرف عمليات فعلية، لكنها ليست ثابتة ولا ذات طابع سلطوي داخلي، انما متنقلة بحكم الضرورة الميدانية لتفادي الاستهداف، ومهمتها محصورة بالتنسيق بين الوحدات وإدارة الإيقاع العملياتي في الميدان لا أكثر ولا أقل، أي ضمن وظيفة عسكرية بحتة لا تنزلق إلى الداخل ولا تتقاطع معه.

ومن زاوية أوسع، تكشف المصادر عينها، عن أن الحزب لا يقف عند حدود الدفاع فقط، إذ تبقى فرضية الانتقال إلى الهجوم قائمة متى توافرت شروطها، كما حصل قبل ايام في مسكفعام، في إشارة واضحة إلى أن القرار الميداني محكوم بحسابات اللحظة لا بالشائعات المتداولة.

أما في الداخل، فالنبرة مختلفة تماماً حيث تشدد المصادر نفسها على أن أي توتير للأجواء الداخلية لا يخدم سوى اسرائيل، وأن الأولوية تبقى مركزة على إدارة المواجهة القائمة، فيما يُوصف المقاتلون بأنهم في قلب معركة يعتبرونها معركة انتصار لا مساحة فيها لتشتيت الجهود أو فتح جبهات جانبية.

وعن أكثر النقاط حساسية، يأتي جواب المصادر حاسماً وقاطعاً، لا توجه للسلاح إلى الداخل، ولا نية لأي سيطرة على مناطق لبنانية تحت أي ذريعة، لأن هذا المسار وحده كفيل بخدمة المصلحة الإسرائيلية وهو ما يتم رفضه بشكل مطلق.

وفي موازاة ذلك، يظهر بعد آخر أقل صخباً وأكثر أهمية يتمثل بجهود داخلية يقودها مسؤولون في ما يُعرف بفرقة الانضباط، حيث يجري العمل على احتواء أي احتكاك محتمل في مناطق النزوح وضبط العلاقة بين النازحين والمجتمعات المضيفة، بما يمنع انزلاق التوتر الاجتماعي إلى ما لا تُحمد عقباه، تختم المصادر.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: