تتداول مواقع إخبارية معلومات عن توجّه داخل حزب "القوات اللبنانية" لإعداد مشروع قانون يطالب إيران بدفع تعويضات عن الحرب التي أصابت لبنان وما خلّفته من خسائر بشرية واقتصادية وسيادية.
مصادر بارزة في "القوات" توضح عبر LebTalks أن ما يتم تداوله لا يعكس الوقائع بدقة، غير أن ذلك لا يلغي وجود أزمة عميقة مع إيران، باعتبار أن موقف "القوات" من هذا الملف ليس وليد اللحظة ولا نتيجة تطور سياسي عابر، إذ إن مؤتمر "معراب 3" كان قد رفع بصورة واضحة مطلب إلزام إيران بتحمل مسؤولية الأضرار الناتجة عن الحروب التي زجت لبنان فيها على امتداد السنوات الماضية.
وتشير المصادر إلى أن هذا الطرح ورد بوضوح في البيان الصادر عن المؤتمر الذي جمع قوى سياسية ووطنية وسيادية تحت سقف واحد، قبل أن تتدحرج المواجهة السياسية والديبلوماسية وصولاً إلى طرد السفير الإيراني، ثم الرد اللبناني الرسمي على المواقف الإيرانية بالتزامن مع الشكوى التي رفعتها وزارة الخارجية والمغتربين إلى مجلس الأمن الدولي.
وفي السياق عينه، تلفت المصادر إلى أن وزارة الخارجية وثّقت عبر بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة سلسلة معطيات اعتُبرت انتهاكاً مباشراً للسيادة اللبنانية ولأحكام اتفاقية فيينا الناظمة للعمل الديبلوماسي، بعدما أُثيرت قضية مقتل أشخاص قُدموا على أنهم ديبلوماسيون إيرانيون من دون أي تنسيق رسمي مع الدولة اللبنانية، في وقت ربطت فيه بيروت هذه الوقائع بمحاولات دفع لبنان نحو حرب مدمرة دفع أثمانها اللبنانيون على مختلف المستويات.
تضيف المصادر أن المعطيات التي كانت بحوزة الجانب اللبناني تؤكد أن هؤلاء لم يكونوا ديبلوماسيين بالمعنى القانوني للكلمة، بل ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني، معتبرة أن طهران عادت عملياً وأقرت بذلك بصورة غير مباشرة بعدما سقطت روايتها الأولى تلقائياً تحت وطأة الوقائع التي تكشفت لاحقاً.