"لا تهدئة ولا مفاوضات.. نحو تصعيدٍ أكبر"

ghara

"إمّا الاتفاق أو الجحيم"... خياران لا ثالث لهما منحهما الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، كي تقرّر خلال الساعات القليلة المقبلة، بين الجلوس إلى طاولة المفاوضات أو مواجهة تصعيد عسكري غير مسبوق، قد يطال منشآت الطاقة لديها، إذا لم تفتح مضيق هرمز.

ولكن يبدو أن طهران فضلت سريعًا الخيار الثاني، حيث حذرت أميركا وإسرائيل من أن "المنطقة بأكملها ستتحوّل إلى جحيم" إذا استمر التصعيد.

في لبنان، وفي أحد القيامة، لا تزال البلاد تنتظر "قيامتها" من أتون الحرب المدمّرة التي حاولت الدولة تجنبها طوال الأشهر الماضية، ولكن عصابة "حزب الله"، كان لها رأي آخر.

ففيما كثف الجيش الإسرائيلي غاراته جنوبًا يوم أمس السبت، برز تطوّر لافت قد يشكل تحوّلًا في مسار عملياته العسكرية، بعدما هدّد بضرب نقطة معبر المصنع الحدودية، مشيرًا إلى أنّ السبب هو استخدامه من قبل "الحزب" لأغراض عسكرية ولنقل وسائل قتالية.

وهذا التهديد الذي أثار الهلع بين المسافرين عبر المعبر، دفع جهاز الأمن العام اللبناني إلى إخلاء مكاتبه عند نقطة المصنع ونقل المعدات والمستندات المهمة إلى مكاتب مجاورة.

أمّا على خط وساطات التهدئة، فتبدو الأجواء ملبّدة، بحسب ما أفاد مصدر سياسي، مشيرًا إلى أن الكلمة حاليًا للميدان، وللأسف كل الأجواء تشير إلى أننا نقف على أبواب تصعيد أكبر، والمجال حاليًا ليس مفتوحًا لا للتهدئة ولا للمفاوضات، وخير دليل على ذلك هو إلغاء جولة السفير البابوي باولو بورجيا الجنوبية التي كانت مقرّرة اليوم، بطلب من "اليونيفيل"، وهو ما يوحي بأنها لمست خطرًا محتملًا يستدعي مثل هذا القرار.

لكن، بحسب المصدر نفسه، لا يزال رئيس الجمهورية جوزاف عون متمسّكًا بمبادرته التي طرحها في بداية الحرب الحالية، وهو ما قد يؤكد عليه اليوم من بكركي حيث سيشارك بقداس أحد الفصح، مع احتمال أن تكون كلمته عالية السقف وتحمل رسائل للداخل والخارج على حد سواء.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: