أشار مختار بلدة دبل جوزيف عطية، في حديث خاص لـLebTalks إلى أنّه، وبعد عودة موكب السفير البابوي الذي كان متوجّهًا إلى البلدة بسبب كثافة القصف واشتداد المعارك وانقطاع الطرق، فإنّ ما حدث يُعدّ مأساة كبيرة تُضاف إلى معاناة يومية يعيشها الأهالي.
وقال إنّ البلدة تعاني منذ نحو ثلاثة أسابيع، إن لم يكن أكثر، من عزلة شبه تامة، حيث لا يستطيع أحد الوصول إليها، كما يتعذّر على سكانها مغادرتها بسبب إقفال جميع الطرق، ما فاقم من حجم المعاناة والألم.
وأوضح أنّ وصول السفير البابوي مع الوفد المرافق كان سيشكّل دفعة معنوية كبيرة للأهالي، إلا أنّ هذا الأمل الذي وُعدوا به تبدّد، ما ترك أثرًا نفسيًا قاسيًا في نفوسهم.
وأعرب عطية عن أمله في أن يكثّف كلّ من السفير البابوي والبطريرك الماروني بشارة الراعي جهودهم، ويمارسوا المزيد من الضغط، لعلّ الأيام المقبلة تحمل زيارة مرتقبة تعيد إلى الأهالي بعض الأمل وتخفّف من معاناتهم.
وفي سياق متصل، لفت إلى أنّ البلدة تعاني نقصًا حادًا في الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أنّ المازوت يأتي في صدارة الأولويات، نظرًا لارتباطه بتأمين الكهرباء، إذ إنّ انقطاعها يفاقم من تدهور الأوضاع المعيشية والنفسية للسكان.
كما أشار إلى حاجة ملحّة إلى حليب الأطفال، وحفاضات للأطفال من عمر يوم حتى سنتين، إضافة إلى مستلزمات النظافة، ولا سيّما الفوط الصحية للنساء، ومواد التنظيف، فضلًا عن الأدوية ومواد تعقيم المياه، في ظل صعوبة تأمين مياه صالحة للشرب.
وختم بتأكيد أنّ البلدة بحاجة ماسّة إلى المواد الغذائية الأساسية، داعيًا إلى التحرّك السريع لتأمين هذه الاحتياجات وتخفيف معاناة الأهالي.